تزوّج بدون إذن الولي ، ولكنّه يقف على إجازته ، فإن رأى المصلحة وأجاز صحّ « 1 » .
وذهب بعض آخر إلى أنّ تعيين المهر والمرأة إلى الولي « 2 » .
وذهب بعض ثالث إلى أنّ تعيين المرأة من وظائف الزوج ، وتعيين المهر من وظائف الولي « 3 » .
ووجه عدم نفوذ نكاح المبذّر عندهم : أنّ النكاح تصرّف في المال ؛ لما يترتّب عليه من المهر والنفقة ، والسفيه المبذّر محجور عليه إجماعاً « 4 » .
وإذا زاد المهر عن مهر المثل اللائق بحال المبذّر صحّ العقد ، وبطل في الزائد وإن أذن فيه الولي إن لم ينحصر دفع الضرورة بذلك ؛ لكونه تبذيراً منهياً عنه ، ولكن لا يبطل العقد بذلك ؛ لعدم اعتباره في صحّته « 5 » .
( انظر : مهر ، نكاح )
ب - خلعه :
يصحّ الخلع من المحجور عليه لتبذيرٍ بلا خلاف ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها السالمة عن معارضة الحجر الذي لا ينافي ذلك « 6 » ، سواء أذن الولي أم لم يأذن ، وسواء كان العوض بقدر مهر المثل أو دونه ؛ فإنّ ذلك لا يزيد على الطلاق مجّاناً الذي هو نافذ منهما ؛ لعدم منافاته للحجر في المال « 7 » .
ولا يجوز للمرأة تسليم المال إلى السفيه ، بل تسلّمه إلى الولي ، فإن سلّمته إلى السفيه المبذّر وكان الخلع على عين أخذه الولي من يده ، فإن تلفت في يد السفيه قبل علم الولي بالحال رجع على المختلعة بمثلها أو قيمتها ؛ لحصول التلف قبل قبض المستحقّ للقبض وهو الولي ، ولو علم الولي وتركها في يد المحجور عليه المبذّر حتى تلفت مع تمكّنه من قبضها ، ففي ضمان الولي أو الدافع
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 627 ، م 7 . تحرير الوسيلة 2 : 228 ، م 7 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 627 ، م 7 . تحرير الوسيلة 2 : 228 ، م 7 .
( 3 ) مستمسك العروة 14 : 459 .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 459 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 193 .
( 6 ) جواهر الكلام 33 : 47 .
( 7 ) المسالك 9 : 414 . جواهر الكلام 33 : 47 .