وأيضا لابدّ أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت .
وإذا كان المصرف سفهاً أو تبذيراً لا يستثنى المقدار المعروف ، بل يجب فيه الخمس « 1 » .
وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المصرف إذا كان راجحاً شرعاً لم يجب فيه الخمس وإن كان غير متعارف من مثل المالك ، كعمارة المساجد مثلًا « 2 » .
وذهب آخرون إلى وجوب الخمس فيه « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : خمس )
3 - في تصرّفات المبذّر من حيث الرشد والسفه :
يحجر على التصرّفات المالية لليتيم إلى حين بلوغه ورشده ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 4 » .
ويعرف الرشد بإصلاح المال وعدم تبذيره ، فلو بلغ وكان مبذّراً لماله وصرفه في الملاذّ النفسية والثياب الرفيعة والمركوبات الجليلة التي لا تليق بحاله لم يكن رشيداً « 5 » .
وإذا بلغ الصبي غير رشيد لم يُدفع إليه ماله وإن صار شيخاً وطعن في السنّ « 6 » .
وأمّا إذا بلغ رشيداً وزال عنه الحجر ودفع إليه ماله ثمّ صار مبذّراً مضيّعاً لماله حُجر عليه « 7 » عند علمائنا أجمع « 8 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
الدالّ بمفهومه على تعليل جواز الدفع بعلم الرشد ، فإذا انتفت
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 334 - 335 ، م 1217 . المنهاج ( محمّد الروحاني ) 1 : 313 - 314 . المنهاج ( الوحيد ) 2 : 371 - 372 ، م 1217 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 335 ، م 1217 . المنهاج ( محمّد الروحاني ) 1 : 314 . المنهاج ( الوحيد ) 2 : 372 ، م 1217 .
( 3 ) المنهاج ( السيستاني ) 1 : 396 ، م 1217 .
( 4 ) النساء : 6 .
( 5 ) التذكرة 14 : 203 .
( 6 ) التذكرة 14 : 205 .
( 7 ) الخلاف 3 : 286 - 287 ، م 7 . الشرائع 2 : 102 . التذكرة 14 : 209 .
( 8 ) الغنية : 252 . التذكرة 14 : 217 .