العلّة انتفى الحكم « 1 » ، وحينئذٍ لا يصير محجوراً عليه إلّا بحكم الحاكم « 2 » .
( انظر : حجر ، رشد )
ويعدّ التبذير الناشئ من السفه أحد أسباب الحجر ؛ فقد قال سبحانه وتعالى :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
« 3 » ، والمبذّر سفيه وغير رشيد بلا خلاف « 4 » ، ولا يدفع إليه المال « 5 » .
وقد اختلف في تفسير السفيه ، والظاهر المتبادر منه أنّه غير الرشيد ؛ أي المبذّر أمواله ومَن يصرفها فيما لا ينبغي ولا يهتمّ بإصلاحها وتثميرها والتصرّف فيها ، ولهذا فسّر به في الكتب الفقهية بحيث صار حقيقة في ذلك عندهم « 6 » .
ويمنع السفيه - وهو المبذّر لأمواله في غير الأغراض الصحيحة - من التصرّف في ماله ، فلو باع أو وهب أو أقرض لم يصحّ مع حجر الحاكم عليه .
ويصحّ تصرّفه في غير المال ، كالطلاق والظهار والخُلع والإقرار بالحدّ والقصاص والنسب ، ولا يسلّم إليه عوض الخلع .
ويجوز أن يتوكّل لغيره في بيع وهبة وغيرهما . ولو أجاز الولي بيعه صحّ « 7 » .
( انظر : حجر ، سفه )
وحيث عدّ التبذير من السفه الموجب للحجر فقد طبّق الفقه ذلك في موارد مختلفة نشير إلى أهمّها فيما يلي :
أ - نكاحه :
لا يجوز للمحجور عليه للتبذير أن يتزوّج غير مضطرّ « 8 » إذا كان فيه إتلاف لماله بلا خلاف فيه « 9 » ، ولو أوقع كان العقد فاسداً وإن أذن له الولي « 10 » .
وذهب بعض إلى صحّة عقد المبذّر لو
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 217 - 218 .
( 2 ) التذكرة 14 : 219 .
( 3 ) النساء : 5 .
( 4 ) الغنية : 252 . جامع الخلاف والوفاق : 308 .
( 5 ) الخلاف 3 : 287 ، م 7 . الغنية : 252 .
( 6 ) زبدة البيان : 615 - 616 .
( 7 ) الإرشاد 1 : 396 .
( 8 ) الشرائع 2 : 277 .
( 9 ) جواهر الكلام 29 : 191 .
( 10 ) الشرائع 2 : 277 . جواهر الكلام 29 : 191 .