يلزمه أن يحلّله ، ويلزمه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ ؛ لأنّه شرع في واجب عليه فلزمه الإتمام « 1 » .
ولو شرع في حجّ تطوّع ثمّ حجر الحاكم عليه لم يلزمه أن يحلّله أيضا ، ويلزمه أن ينفق عليه إلى أن يفرغ ؛ لأنّه بدخوله فيه وجب عليه الإكمال « 2 » .
أمّا لو شرع فيه بعد الحجر فإن استوت نفقته سفراً وحضراً أو كان يتكسّب في طريقه بقدر حاجته لم يكن له أن يحلّله ، وإن زادت نفقة السفر ولم يكن له كسب كان له إحلاله « 3 » .
ويجوز استنابة المبذّر للحجّ ؛ لإطلاق الأدلّة وتحقّق القصد منه ، ومجرّد الحجر على أمواله لا يمنع من نيابته ؛ لعدم المنافاة بين الأمرين « 4 » .
( انظر : استطاعة ، حجّ ، حجر )
2 - في مؤونة السنة المستثناة من الخمس :
يستثنى من مؤونة السنة خمس أرباح المكاسب فلا يجب فيها الخمس .
والمراد منها : كلّ ما يصرفه في سنته ، سواء في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه المالية ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءً بالحقوق اللازمة له بنذر وكفّارة ، أو أداء دين أو أرش جناية ، أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأً ، أو فيما يحتاج إليه من دابّة وجارية وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم ، وغير ذلك .
فالمؤونة كلّ مصرف متعارف له ، سواء كان الصرف فيه على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة .
نعم ، لابدّ في المؤونة المستثناة من الصرف فعلًا ، فإذا قتّر على نفسه لم يحسب له ، كما إذا تبرّع متبرّع له بنفقة أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرّع من أرباحه ، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤونة .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 20 - 21 .
( 2 ) التذكرة 7 : 21 .
( 3 ) التذكرة 7 : 21 .
( 4 ) المعتمد في شرح المناسك ( الحج ) 3 : 158 .