وذكر المحدّث البحراني في الإشكال عليه بأنّه مع صدق الكلام عليه عرفاً لا دليل عليه .
مضافاً إلى أنّ الكلام عندهم مبطل إلّا ما استثني ، وليس هذا منه ، وإن كان من حيث عدم تسميته كلاماً ، فلا وجه للتقييد بما ذكر « 1 » .
وأجاب المحقّق النراقي عن الأخير فقال : وفيه : أنّه لصدق الكلام ، ومع الخوف يكون ممّا ناجى به ربّه ، فيكون مستثنى « 2 » .
وهذا قول في المسألة سيأتي التعرّض له .
وأضاف المحقّق الأردبيلي جواباً آخر إلى ما أشكل به على المحقّق الحلّي ، وحاصله : أنّ مدح إبراهيم عليهالسلام بأنّه أوّاه بصيغة المبالغة يشعر بمدحه وحسنه مطلقاً ولو في الصلاة حتى يثبت المنع « 3 » .
إلّا أنّه قد يضعّف بأنّ ثبوت الوصف له لا يتوقّف على تحقّق الفعل منه دائماً ، فلا ينعقد إطلاق في البين ، بل يؤخذ بالقدر المتيقّن المحقّق للوصف عرفاً .
هذا ، ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الصلاة تبطل بذلك أيضا ولو كان من خشية اللّه ؛ لصدق التكلّم عليه « 4 » .
واحتاط فيه آخرون إذا لم يكن ضمن دعاء « 5 » .
وأمّا إذا كان التأوّه لأمر دنيوي أو لألم يجده المصلّي في نفسه ، فإنّه مبطل للصلاة « 6 » .
ب - بين ما إذا كان الحرفان مميّزين فيكون كلاماً مبطلًا ، وإلّا فلا « 7 » .
ج - - إنّه لا يبطل الصلاة إلّا مع صدق
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 18 .
( 2 ) مستند الشيعة 7 : 40 .
( 3 ) مجمع الفائدة 3 : 108 .
( 4 ) الذكرى 4 : 14 .
( 5 ) رسائل فقهية ( الجواهري ) : 119 . العروة الوثقى 3 : 12 ، م 7 .
( 6 ) انظر : الخلاف 1 : 407 ، م 155 . المعتبر 2 : 254 . الصلاة ( النائيني ، الكاظمي ) 2 : 182 .
( 7 ) البيان : 182 . الروض 2 : 902 .