قال المحدّث البحراني : « لا خلاف ولا إشكال في أنّ التنحنح والتأوّه والأنين والتنخّم ونحوها ممّا لا يشتمل شيء منها على حرفين ، فإنّه غير مبطل ؛ لعدم صدق التكلّم بذلك لغة ولا عرفاً » « 1 » .
وذهب بعضهم إلى كراهته في الصلاة « 2 » اختياراً ؛ لقربه من الكلام « 3 » ، ودخوله في يسير العبث « 4 » .
إلّا أنّهم ذكروا أنّه لا يوجد دليل على الكراهية سوى دعوى نفي الخلاف .
قال المحقّق النراقي : « وهو [ نفي الخلاف ] الأصل لنا في الكراهة ، وإلّا فلم نعثر على دليل عليه » « 5 » . فعلى من نقض به الصلاة أن يأتي بالدليل « 6 » .
2 - إذا استلزم التأوّه الكلام بحرفين :
المعروف بين الفقهاء بطلان الصلاة بالتأوّه لو كان بحرفين « 7 » إن كان عن عمد وعليه الإعادة « 8 » ؛ لأنّ تعمّد الكلام يخرج المصلّي من الصلاة ؛ لمنافاته لها « 9 » .
واستدلّ له « 10 » أيضا بخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليهمالسلام أنّه قال : « مَن أنَّ في صلاته فقد تكلّم » « 11 » ، حيث حمله بعض الفقهاء على الإتيان بحرفين ، فتبطل به الصلاة « 12 » ، خصوصاً مع تسميته كلاماً ، فيدخل تحت عموم النهي بعد إلغاء الخصوصية عن الأنين واعتباره من موجبات الكلام .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 18 .
( 2 ) انظر : المعتبر 2 : 262 . المنتهى 5 : 307 . الذكرى 4 : 23 . المدارك 3 : 470 . الاثنا عشرية ( العاملي ) : 62 . كشف اللثام 4 : 187 . مستندالشيعة 7 : 58 . تحرير الوسيلة 1 : 190 ، م 11 .
( 3 ) الذكرى 4 : 23 . الروض 2 : 902 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 187 .
( 5 ) مستند الشيعة 7 : 58 . وانظر : الخلاف 1 : 407 ، م 155 . الذخيرة : 263 .
( 6 ) الخلاف 1 : 407 ، م 155 .
( 7 ) الخلاف 1 : 407 ، م 155 . التحرير 1 : 186 ، 190 . نهاية الإحكام 1 : 520 . الذكرى 4 : 14 . جامع المقاصد 2 : 362 . مجمع الفائدة 3 : 107 . الذخيرة : 352 . كفاية الأحكام 1 : 118 . الغنائم 3 : 231 .
( 8 ) الخلاف 1 : 407 ، م 155 .
( 9 ) المعتبر 2 : 254 . وانظر : مجمع الفائدة 3 : 108 . الذخيرة : 352 .
( 10 ) المنتهى 5 : 291 . مجمع الفائدة 3 : 108 . الذخيرة : 352 .
( 11 ) الوسائل 7 : 281 ، ب 25 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 12 ) المنتهى 5 : 291 . الذخيرة : 352 .