تاسوعاء
أوّلًا - التعريف :
تاسوعاء : هو اليوم التاسع من شهر المحرّم « 1 » ، الذي هو قبل يوم عاشوراء مباشرة « 2 » .
ولم يخرج استعمال الفقهاء عن معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
ليس لنفس تاسوعاء حكم خاصّ به عند الفقهاء ، إلّا أنّه صار ظرفاً لبعض الأحكام تعظيماً لهذا اليوم ، وهي كما يلي :
1 - إظهار الحزن فيه :
استقرّت السيرة عند الشيعة منذ زمن الأئمّة عليهمالسلام إلى يومنا هذا على إظهار الحزن ، بإقامة مجلس العزاء والبكاء على مصاب الإمام الحسين عليهالسلام وأصحابه وأهل بيته عليهمالسلام حتى صار ذلك شعاراً من شعائر الشيعة . فقد ورد عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال في رواية عبد الملك : « تاسوعاء : يوم حوصر فيه الحسين عليهالسلام وأصحابه رضي اللّه عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليهالسلام وأصحابه ( كرّم اللّه وجوههم ) ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين عليهالسلام ناصر ولا يمدّه أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب » ، ثمّ قال : « وأمّا يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليهالسلام صريعاً بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله . . . » « 3 » . كما ورد أيضا عن إبراهيم بن أبي محمود عن الإمام الرضا عليهالسلام قال : « . . . كان أبي عليهالسلام إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليهالسلام » « 4 » .
ويؤيّد هذه السيرة اهتمام الشيعة بتعظيم يوم تاسوعاء - فضلًا عن عاشوراء -
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 34 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1191 . النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 240 .
( 3 ) الوسائل 10 : 460 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 504 ، 505 ، ب 66 من المزار ، ح 8 .