لمتوجّع محزون ، وقد يفارقه في الدموع وخروجها .
3 - الصراخ :
وهو - بالضم - : الصوت « 1 » ، والصرخة : الصيحة الشديدة عند الفزع أو المصيبة .
والصارخ والمستصرخ : المستغيث ، والصريخ : المغيث والمستغيث ، وهما من الأضداد « 2 » .
ويشترك مع التأوّه في أنّه صوت إلّا أنّه يختص بحال الفزع أو المصيبة ، دون التأوّه فإنّه أعم .
ثالثاً - الحكم التكليفي :
لم يتعرّض الفقهاء لحكم التأوّه في نفسه ، ولعلّه لوضوحه وجوازه في نفسه ما لم يشتمل على حالة عدم الرضا بالقضاء الإلهي ، فتشمله الأدلّة الناهية عن ذلك .
مضافاً إلى شمول الأدلّة الآمرة بالصبر والشكر والرضا له ، فإنّ لازمها النهي عن التأوّه بهذا المعنى .
نعم ، إذا اشتمل على حالة الخوف من اللّه تعالى والآخرة والعذاب فهو مطلوب في جميع الأحوال ، وقد مدح اللّه سبحانه وتعالى به إبراهيم عليهالسلام بقوله : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَاءَوَّاهٌ حَلِيمٌ « 3 » .
رابعاً - التأوّه في الصلاة ( الحكم الوضعي ) :
تعرّض الفقهاء لحكم التأوّه في الصلاة ، وهل أنّه يبطلها لو كان بحرف أو حرفين ؟ وما هو المبطل منه لو كان بحرفين ؟
ويقع البحث عنه في صورتين :
1 - إذا استلزم التأوّه الكلام بحرف واحد :
لا خلاف في أنّ التأوّه من الكلام الذي هو جنس يقع على الكثير والقليل « 4 » ، كما لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الصلاة لا تبطل بالحرف الواحد ، وكذا التأوّه به « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1022 .
( 2 ) لسان العرب 7 : 318 .
( 3 ) التوبة : 114 .
( 4 ) انظر : المعتبر 2 : 253 .
( 5 ) الخلاف 1 : 407 ، م 155 . التحرير 1 : 267 . مجمع الفائدة 3 : 107 .