بالنذورات الخاصّة لهذا اليوم « 1 » ، والوقوف لصرف عائداتها في مجالس عزاء الإمام الحسين عليهالسلام وأصحابه « 2 » .
( انظر : تعزية ، نذر )
2 - صوم يوم تاسوعاء :
ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب صوم يوم تاسوعاء على وجه الحزن والمصيبة ؛ لاشتراكه مع عاشوراء في ذلك « 3 » ؛ وذلك إمّا لإطلاق عاشوراء على التاسع أيضا ، كما استظهر ذلك من المحقّق الخوانساري فإنّه - بعد نقل عبارة نهاية ابن الأثير « 4 » - قال : « الظاهر أنّه يطلق على التاسع أيضا » « 5 » . وإمّا أنّ صومه من باب المقدّمة العلميّة كما يستفاد ذلك من بعض الروايات « 6 » ؛ واستدلّ لذلك بما رواه أبي همّام عن أبي الحسن عليهالسلام قال : « صام رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم يوم عاشوراء » « 7 » . وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام « أنّ عليّا عليهالسلام قال : صوموا العاشوراء التاسع والعاشر ؛ فإنّه يكفّر ذنوب سنة » « 8 » .
وأمّا التقييد بكونه حزناً فللجمع بين هذه الأخبار وبين الأخبار النافية له « 9 » ، كرواية جعفر بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه ، فقال : « عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليهالسلام » ، إلى أن قال : « فمن صامهما أو تبرّك بهما لقي اللّه تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنّوا صومهما والتبرّك بهما » « 10 » .
وذهب بعض إلى حرمة صومه « 11 » ؛ لأجل الخصوصية لا من جهة مطلق الصوم « 12 » . وذهب آخرون إلى القول بكراهته « 13 » .
( انظر : صوم ، عاشوراء )
هامش
( 1 ) انظر : مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 301 .
( 2 ) مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 3 : 23 - 24 .
( 3 ) الوسائل 10 : 457 ، ب 20 ، من الصوم المندوب .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 240 .
( 5 ) مشارق الشموس : 459 .
( 6 ) المستدرك 7 : 523 ، ب 16 من الصوم المندوب ، ح 5 .
( 7 ) الوسائل 10 : 457 ، ب 20 من الصوم المندوب ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 10 : 457 ، ب 20 من الصوم المندوب ، ح 2 .
( 9 ) مستند الشيعة 10 : 490 .
( 10 ) الوسائل 10 : 460 ، ب 21 من الصوم المندوب ، ح 3 .
( 11 ) الحدائق 13 : 375 .
( 12 ) مستند الشيعة 10 : 492 - 493 .
( 13 ) جواهر الكلام 17 : 108 . وانظر : الوافي 11 : 76 ، ذيل الحديث 10443 .