2 - دخول الحمل في بيع الحيوان وعدمه :
لو باع الحامل من الحيوان ، ففي دخول الحمل في المبيع وعدمه ثلاثة أقوال :
الأوّل : أنّ الحمل لا يدخل في البيع ويكون للبائع « 1 » ، وهو المشهور « 2 » بين الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ وذلك لأنّه أمر موجود مغاير للحامل وليس جزءً من الامّ ، فلا يدخل في مسمّاها حتى يدخل في بيعها ؛ إذ دعوى الجزئية الحقيقية التي هي بعض المبيع ممنوعة ، خصوصاً بعد ثبوت الأحكام الشرعية له مستقلًّا « 4 » .
نعم ، لو اشترطه المشتري يدخل في المبيع ، فيثبت له معه بلا خلاف « 5 » ؛ للأصل والعمومات « 6 » ، مثل قول الإمام الصادق عليهالسلام في رواية عبد اللّه بن سنان : « المسلمون عند شروطهم . . . » « 7 » .
فلو اشتراهما وسقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قوّمت في حالتي الحامل والحائل ، واخذ من الثمن بنسبة التفاوت « 8 » .
لكن يرى جماعة أنّ طريق ذلك أن تقوّم الأمة حاملًا ومجهضاً ، وينسب التفاوت إلى قيمتها حاملًا ، ويؤخذ من الثمن بهذه النسبة ؛ لأنّه المطابق للواقع بخلاف الحائل ، ولتحقّق التفاوت بينهما ؛ إذ الإجهاض في الأمة عيب ربّما نقّص القيمة « 9 » .
القول الثاني : دخوله في البيع ولا يجوز استثناؤه ؛ لأنّ الحمل جزء من الحامل فيجري مجرى عضو من أعضائها ، فيدخل في البيع ولا يصحّ استثناؤه كما لو استثنى جزءً معيّناً كيدها « 10 » ، فإن
هامش
( 1 ) المقنعة : 600 . الكافي في الفقه : 356 . النهاية : 409 . المراسم : 176 . الوسيلة : 248 . السرائر 2 : 343 .
( 2 ) المسالك 3 : 379 . مجمع الفائدة 8 : 244 . الحدائق 19 : 391 . جواهر الكلام 24 : 154 .
( 3 ) السرائر 2 : 344 . الرياض 8 : 233 . جواهر الكلام 24 : 154 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 24 : 154 .
( 5 ) المقنعة : 600 . النهاية : 409 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 155 .
( 7 ) الوسائل 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 2 .
( 8 ) الشرائع 2 : 57 . تلخيص المرام : 108 . القواعد 2 : 30 . جواهر الكلام 24 : 157 .
( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 246 . المسالك 3 : 379 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 140 .
( 10 ) المبسوط 2 : 98 . جواهر الفقه : 60 .