الإنقاد عنه لزمه الغرم له ؛ لأنّه أمره بالأداء عنه ، فلم يكن متبرّعاً ، وإن لم يؤدِّ فلا غرم له ، ويرجع على الآمر بما نقد عنه بإذنه « 1 » ، إلّا إذا لم تكن هناك قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه ، فحينئذٍ لا يرجع عليه ؛ لأنّه متبرّع بالدفع حينئذٍ لفرض عدم الإذن له في ذلك وعدم قرينة عليه .
ومجرّد الإذن في الشركة أعم من ذلك عرفاً وشرعاً « 2 » .
ولو تلف الحيوان فهو منهما ، كما لو زاد في ثمنه كان أيضا بينهما على ما اشترطا عليه « 3 » .
ثمّ اختلف الفقهاء فيما لو قال : اشتر حيواناً بشركتي والربح لنا ولا خسران عليك على قولين :
الأوّل : صحّة الشرط « 4 » ؛ عملًا بالأخبار الدالّة عليه « 5 » :
منها : صحيح رفاعة ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل شارك في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان وضيعة فليس عليك شيء ، فقال : « لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية » « 6 » .
ومنها : خبر أبي الربيع عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال في رجل شارك رجلًا في جارية ، فقال : إن ربحت فلك ، وإن وضعت فليس عليك شيء ، قال : « لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل » « 7 » .
القول الثاني : بطلان الشرط « 8 » ، واستدلّوا عليه بأنّ هذا الشرط مخالف للكتاب والسنّة ولُاصول المذهب ؛ لأنّ الخسران على رؤوس الأموال .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 30 . جامع المقاصد 4 : 141 . الرياض 8 : 383 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 69 ، م 299 .
( 3 ) النهاية : 411 .
( 4 ) النهاية : 411 . المختصر النافع : 155 . الدروس 3 : 223 - 224 . الرياض 8 : 385 .
( 5 ) جامع المدارك 3 : 292 . وانظر : المسالك 3 : 381 .
( 6 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 18 : 266 ، ب 14 من بيع الحيوان ، ح 2 .
( 8 ) السرائر 2 : 349 . المختصر النافع : 155 . القواعد 2 : 30 . جامع المقاصد 4 : 138 . المسالك 3 : 381 . جامع المدارك 3 : 292 .