استثناه لا يؤثّر ويدخل في المبيع « 1 » .
وتؤيّده رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها ، قال : « الأمة حرّة ، وما في بطنها حرّ ؛ لأنّ ما في بطنها منها » « 2 » . وهو ظاهر في تبعية الحمل للُامّ وأنّه لا يصلح استثناؤه ؛ لأنّه منها وجزء من أجزائها « 3 » .
القول الثالث : أنّه يدخل ويجوز استثناؤه ؛ للأصل ومنع المشابهة بينه وبين أجزائها « 4 » ، فإذا استثناه لا يدخل في المبيع ، بل يبقى على ملكه « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « إن شرط دخول الحمل في البيع بأن قال : بعتك هذه الأمة وحملها ، لم يصحّ ؛ لأنّه مجهول . . . وإن شرطه فقال : بعتك هذه الأمة بكذا والحمل لك ، دخل الحمل في البيع ، وكان مستحقّاً للمشتري ، كما لو اشترط دخول الثمرة » « 6 » .
وأجيب عنه : أوّلًا : بأنّ الجهالة غير قادحة مع إرادة الضمّ ؛ للسيرة المستمرّة « 7 » .
وثانياً : بأنّه لا فرق بين الصورتين ؛ لأنّ الحمل بالنصب معطوف على هذه الأمة وتوسّط الثمن لا مدخلية له « 8 » .
هذا كلّه إذا لم يكن هناك عرف بالتبعية يقضي بكون الحمل للمشتري ، وإلّا كان هو المتّبع « 9 » .
3 - بيع حمل الحيوان منفرداً :
لا يجوز بيع الحمل في بطن امّه منفرداً ، بل لابدّ أن ينضمّ معه شيء آخر ؛ إذ المتيقّن من السيرة بيع الحمل مع الحامل بثمن واحد بقصد الانضمام أو بدونه ، لا مع قصد عدم الانضمام « 10 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 98 . جواهر الفقه : 60 . وانظر : الوسيلة : 248 .
( 2 ) الوسائل 23 : 106 ، ب 69 من العتق ، ح 1 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 13 : 345 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 13 : 346 .
( 5 ) انظر : السرائر 2 : 335 - 336 . التذكرة 10 : 316 . مجمع الفائدة 8 : 245 .
( 6 ) التذكرة 10 : 315 - 316 .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 156 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 13 : 346 - 347 .
( 9 ) الرياض 8 : 228 - 230 . جواهر الكلام 24 : 154 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 62 - 63 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 .
( 10 ) المبسوط 2 : 97 . النهاية : 400 . التحرير 2 : 345 .