وروي عن النبي صلىالله عليه وآلهوسلم أنّه نهى عن بيع المَجْر « 1 » ، وهو بيع ما في الأرحام .
( انظر : بيع )
4 - بيع الحيوان بالحيوان :
يجوز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلًا ومتماثلًا نقداً ، سواء كانا كسيرين أو صحيحين ، أو أحدهما كسيراً والآخر صحيحاً « 2 » ؛ لعموم قوله تعالى :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
« 3 » .
وبدلالة عموم الأخبار في جواز بيع الحيوان بعضه ببعض ، ولأنّ الحيوان غير مكيل ولا موزون ، فينتفي فيه الربا .
هذا ، ويثبت للمتبايعين خيار الحيوان ؛ لصدق المشتري على كلّ منهما ؛ إذ لا مغايرة بين الثمن والمثمن « 4 » .
ولا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة متماثلًا ولا متفاضلًا ؛ لعدم الدليل على جوازه كذلك ، وطريقة الاحتياط تقتضي المنع منه « 5 » .
وروي عن سمرة أنّ النبي صلىالله عليه وآلهوسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة « 6 » .
( انظر : ربا )
5 - بيع الحيوان باللحم :
اختلف الفقهاء في جواز بيع الحيوان باللحم متماثلًا - كبيع لحم الشاة بالشاة - على أقوال :
الأوّل : المنع « 7 » ، وهو المشهور « 8 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 9 » .
واستدلّ له برواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهماالسلام : « أنّ عليّا عليهالسلام كره بيع اللحم بالحيوان » « 10 » ، بناءً على كونه عليهالسلام لا يكره إلّا الحرام « 11 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 278 .
( 2 ) الخلاف 3 : 49 ، م 68 . الغنية : 225 - 226 . كشف الرموز 1 : 497 . جواهر الكلام 23 : 360 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الأنوار اللوامع 11 : 407 .
( 5 ) الغنية : 226 . جواهر الكلام 23 : 361 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 763 ، ح 2270 . سنن أبيداود 3 : 250 ، ح 3356 .
( 7 ) المقنعة : 604 . النهاية : 377 . الرياض 8 : 309 - 311 .
( 8 ) التذكرة 10 : 155 . غاية المرام 2 : 84 . المسالك 3 : 329 . المفاتيح 3 : 61 . كفاية الأحكام 1 : 500 . جواهر الكلام 23 : 386 . العروة الوثقى 6 : 60 ، م 44 . جامع المدارك 3 : 259 .
( 9 ) الخلاف 3 : 76 ، م 126 . الغنية : 225 .
( 10 ) الوسائل 18 : 143 ، ب 11 من الربا ، ح 1 .
( 11 ) العروة الوثقى 6 : 61 ، م 44 . جامع المدارك 3 : 259 .