اشترك اثنان أو جماعة في اشتراء حيوان ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم - مثلًا - أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرك غيره معه في الرأس والجلد ، فإذا ذبح استحقّ العين ، وإلّا كان شريكاً بمقدار ما يستثنى فيه من الثمن « 1 » ؛ وذلك لأنّ الحكم في الجميع مطابق للعمومات والإطلاقات وقاعدة السلطنة ، وعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » ، وقاعدة نفي الضرر « 3 » .
وتدلّ عليه أيضا روايتا السكوني وهارون الغنوي المتقدّمتان .
وفي قبال المشهور اختار بعض الفقهاء القول بالبطلان ؛ للجهالة « 4 » ، ولأنّ العمل برواية السكوني وهارون الغنوي الدالّة على الجواز ينافي مقتضى القرآن الكريم ، فإنّ المأمور به هو الوفاء بالعقد ، وهو هنا ممتنع ، فالعدول عمّا يقتضيه القرآن الكريم خروج عن الوفاء به ومصير إلى البيع بغير عقد ، والتزام غير ما وقع التراضي عليه . ومتى حكمنا ببطلان الاستثناء لم يبق في اللفظ ما يدلّ على استثناء جزء مشاع بوجه من الوجوه « 5 » .
حكم البيع لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً بشركتي :
لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً بشركتي أو بيننا كان ذلك توكيلًا له في الشراء ، وصحّ البيع لهما على السوية مع الإطلاق « 6 » بلا خلاف فيه « 7 » ؛ لأنّه الظاهر من مثل هذا التعبير عرفاً ، فيتّبع هذا الظهور ما لم يكن قرينة على الخلاف ، فلو اشتراه حسب استدعاء الأمر كان المبيع بينهما نصفين ، وعلى كلّ منهما نصف الثمن ؛ لأنّه المنساق من الشركة ، ولأصالة التساوي في الشركة إلّا مع القرينة على الخلاف « 8 » ، فإن أدّى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 51 . جامع المقاصد 4 : 137 - 138 . الرياض 8 : 382 . جامع المدارك 3 : 291 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 68 ، م 298 . مهذّب الأحكام 18 : 112 .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 18 : 112 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 136 . حاشية الشرائع : 375 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 137 .
( 6 ) جامع المدارك 3 : 292 . تحرير الوسيلة 1 : 508 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 69 ، م 299 .
( 7 ) الرياض 8 : 383 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 18 : 112 .