ولكن ظاهر ابن حمزة الخلاف في ذلك ، حيث قال : « ويجوز - أيضا - بيع الرطبة وأمثالها الجزّة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو جميعاً ، وكذلك بيع ورق التوت والحنّاء والآس خرطة أو خرطتين » « 1 » .
ومفاده جواز بيع الجزّة الثانية فقط أو الثالثة فقط أو الثانية والثالثة وهكذا ، مع عدم انضمام الأولى الموجودة فعلًا معها ، وهذا ما دعا الفقهاء إلى الاعتراض عليه بأنّه بيع مجهول ومعدوم فيكون غرريّاً ، فتشمله أدلّة بطلان البيع في هذه الموارد « 2 » .
13 - بيع ما يكون المقصود منه مستوراً في الأرض :
اختلف الفقهاء فيما كان المقصود بالاستفادة منه مستوراً في الأرض ، كالجِزَر والثوم والبصل والشلجم ونحوها على قولين :
الأوّل : المنع ، كما ذهب إليه جماعة « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « إذا كان المقصود مستوراً في الأرض لم يجز بيعه إلّا بعد قلعه ، كالجزر والثوم والبصل . . . للجهالة ؛ لانتفاء المشاهدة والوصف . ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع والإبقاء » « 4 » .
وقال المحقّق النجفي : « فلو كانت [ الخضر ] مستورة في الأرض كالجزر والثوم ونحوهما لم يجز ؛ للجهالة . . . نعم ، يمكن القول بالصحّة لو ضمّ ما ظهر من ورقه - مثلًا - إليه بناءً على جواز بيع المجهول إذا ضمّ معلوم إليه ، إلّا أنّ المتّجه التفصيل بالقصد وعدمه بناءً عليه في الضميمة . وبالجملة ، يجري عليه حكمها ، ولكنّ المسألة لا تخلو بعد من إشكال » « 5 » .
وقال الإمام الخميني : « . . . يشكل جواز بيعها قبل قلعها . نعم ، في مثل البصل ممّا كان الظاهر منه أيضا مقصوداً يجوز بيعه
هامش
( 1 ) الوسيلة : 253 .
( 2 ) الدروس 3 : 235 - 236 . الحدائق 19 : 343 . الرياض 8 : 360 . مفتاح الكرامة 13 : 481 . جواهر الكلام 24 : 79 .
( 3 ) القواعد 2 : 37 . الإيضاح 1 : 450 . جامع المقاصد 4 : 180 .
( 4 ) التذكرة 10 : 368 .
( 5 ) جواهر الكلام 24 : 78 .