منفرداً ومع أصوله » « 1 » .
القول الثاني : الجواز ، كما ذهب إليه بعض الفقهاء « 2 » .
قال الشيخ الطوسي : « الفجل المغروس في الأرض والشلجم والجزر ، إذا اشترى ورقه بشرط القطع أو بغير شرطه ، أو أصله بشرط القطع أو بشرط التبقية فإنّه يجوز . . . دليلنا : الآية
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
« 3 » ، والمنع يحتاج إلى دليل » « 4 » .
وقال الشهيد الأوّل : « وجوّز ابن الجنيد ما المقصود منه مستور ، كالجزر والثوم والبصل ، ومنعه جماعة ، والأقوى الأوّل ؛ تحكيماً للعرف ، وأولى بالجواز الصلح » « 5 » .
14 - بيع الزرع :
المقصود من الزرع هو الحنطة والشعير والعدس ونحوها ، وتعرّض الفقهاء لبيع الزرع قبل أن يسنبل وبعد أن يصير سنبلًا ، والكلام فيه كما يلي :
أ - بيع الزرع قبل أن يسنبل :
المشهور « 6 » جواز بيع الزرع بعد ظهوره ، سواء شرط البائع قطعه أو شرط المشتري إبقاءه أو مطلقاً « 7 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 8 » ؛ لكونه عيناً مملوكة قابلة للنقل .
واستدلّ له بالروايات المستفيضة المعتبرة :
منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » « 9 » .
ومنها : صحيحة بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : أيحلّ شراء الزرع الأخضر ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » « 10 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 507 ، م 15 .
( 2 ) المبسوط 2 : 24 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الخلاف 3 : 65 ، 66 ، م 108 .
( 5 ) الدروس 3 : 238 .
( 6 ) المختلف 5 : 227 . الحدائق 19 : 364 .
( 7 ) التحرير 2 : 395 . الدروس 3 : 236 . مجمع الفائدة 8 : 209 . الرياض 8 : 357 . فقه الصادق 18 : 208 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 13 : 476 . الرياض 8 : 358 . وانظر : جواهر الكلام 24 : 77 .
( 9 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 18 : 234 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 2 .