والنصوص المتقدّمة كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتى يسنبل . . . » « 1 » .
وما قد يظهر من خبر معلّى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : أشتري الزرع ، قال : « إذا كان قدر شبر » « 2 » اعتبار البلوغ إلى هذا القدر ، فهو محمول على الندب أو غيره ممّا لا يخالف المجمع عليه ظاهراً في الجواز بعد ظهوره ، بلغ أوان القصل أو لم يبلغ « 3 » .
ثمّ إنّه إن شرط القصل أو أطلق واقتضت العادة فيه القصل وجب على المشتري قصله ، فإن لم يفعل فللبائع قطعه بعد استئذان الحاكم أو بدونه على اختلاف القولين « 4 » .
وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به « 5 » ؛ لخبر عبد العزيز بن محمّد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « من أخذ أرضا بغير حقّها أو بنى فيها » ، قال : « يرفع بناؤه وتسلّم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حقّ » « 6 » .
ولنفي الضرر والضرار .
ثمّ إنّ للبائع ترك القطع والمطالبة بأجرة أرضه مدّة بقائه ، وعدم قطع البائع له مع التمكّن منه لا يقضي بسقوط الأجرة « 7 » .
قال الشيخ الطوسي : « لا بأس ببيع الزرع قصيلًا ، وعلى المبتاع قطعه قبل أن يسنبل ، فإن لم يقطعه كان البائع بالخيار ، إن شاء قطعه وإن شاء تركه ، وكان على المبتاع خراجه » « 8 » إن كانت الأرض خراجيّة .
ونحوه قال ابن إدريس ، وأضاف : « فإن لم يقطعه وبلغ كانت الزكاة إن بلغ النصاب على المشتري ، وعليه أيضا اجرة مثل تلك الأرض . هذا إذا كانت الأرض عشرية ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 235 ، ب 11 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 116 - 117 . جامع المدارك 3 : 284 .
( 4 ) السرائر 2 : 365 - 366 . القواعد 2 : 34 . التذكرة 10 : 365 . جامع المقاصد 4 : 164 . جامع المدارك 3 : 284 - 285 . فقه الصادق 18 : 208 .
( 5 ) جواهر الكلام 24 : 117 .
( 6 ) الوسائل 19 : 157 ، ب 33 من الإجارة ، ح 3 .
( 7 ) الروضة 3 : 366 . جواهر الكلام 24 : 117 .
( 8 ) النهاية : 415 .