بالتخلية ؛ نظراً إلى أنّ بيعها بعد بدوّ صلاحها بغير كيل ولا وزن على خلاف الأصل ؛ لأنّ شأنها بعده النقل والاعتبار بالوزن أو الكيل بالقوّة القريبة من الفعل ، وإنّما أجيز بيعها كذلك للضرورة ، فيراعى فيها السلامة « 1 » .
وقال المحقّق النجفي : « لم نعرف القائل بذلك منّا . . . » « 2 » .
12 - بيع الخُضَر وأثمارها :
ذهب المشهور « 3 » إلى أنّه لا يجوز بيع الخضر - وهو البطّيخ والخيار والقثّاء والباذنجان ونحوها من البقول - قبل ظهورها « 4 » ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 5 » ، بل هو إجماعي « 6 » ؛ لكونها معدومة فعلًا ، وللجهالة وللغرر ، وفحوى نصوص النخل والأشجار ، مضافاً إلى موثّقة سماعة « 7 » - في حديث - قال : وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟ فقال : « إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة » « 8 » .
وهو ظاهر في أنّ الصحّة تتوقّف على الظهور « 9 » .
نعم ، يجوز بيع الخضر بعد انعقادها وظهورها « 10 » وإن لم يتناه عظم بعضها « 11 » على المشهور « 12 » ، لقطة ولقطات معيّنة معلومة العدد كأن يبيع الخيار لقطة واحدة ، أو معها ما يتجدّد لقطة أخرى أو أكثر ؛ لأنّ الظاهر منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، والمرجع في اللقطة العرف ، فما دلّ على صلاحيته للقطع يقطع ، وما دلّ على عدمه - لصغره أو شكّ فيه - لا يدخل ؛ لأصالة بقائه على ملك مالكه « 13 » .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 362 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 88 .
( 3 ) الحدائق 19 : 342 .
( 4 ) التحرير 2 : 394 . جامع المدارك 3 : 279 . تحريرالوسيلة 1 : 507 ، م 13 .
( 5 ) الحدائق 19 : 342 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 13 : 473 . جواهر الكلام 24 : 77 .
( 7 ) جواهر الكلام 24 : 77 - 78 .
( 8 ) الوسائل 18 : 221 ، ب 4 من بيع الثمار ، ح 2 .
( 9 ) انظر : الحدائق 19 : 343 .
( 10 ) المختصر النافع : 154 . كشف الرموز 1 : 505 . المهذّب البارع 2 : 437 . جامع المدارك 3 : 278 . تحرير الوسيلة 1 : 507 ، م 13 .
( 11 ) الروضة 3 : 356 . جواهر الكلام 24 : 78 .
( 12 ) الرياض 8 : 359 .
( 13 ) الروضة 3 : 356 . الرياض 8 : 359 . جواهرالكلام 24 : 78 - 79 .