رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللّه فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 1 » ، فهو يدلّ على تلف المتاع عند البائع ، وأنّه مضمون على البائع « 2 » .
ولو تلف بعض الثمرة انفسخ فيه خاصّة « 3 » ، ويتخيّر المشتري حينئذٍ بين أخذ الباقي بحصّته من الثمن والفسخ فيه « 4 » ؛ لتبعّض الصفقة وهو مضمون على البائع « 5 » .
وظاهر بعضهم وصريح آخر عدم الانفساخ في الباقي ، بل يأخذه بحصّته من الثمن .
قال الشيخ الطوسي : « إن تلف البعض انفسخ البيع في التالف ، ولا ينفسخ في الباقي ، ويأخذه بحصّته من الثمن » « 6 » .
وقال المحقّق الحلّي : « وإن أصيب البعض أخذ السليم بحصته من الثمن » « 7 » .
وأمّا لو أتلفها أجنبي قبل القبض فلا خلاف « 8 » في أنّ المشتري مخيّر بين الفسخ وبين مطالبة المتلف « 9 » ، أمّا الفسخ فلأنّها مضمونة على البائع ، وأمّا مطالبة المتلف فلأنّه أتلف ماله ؛ لأنّ المبيع قد انتقل إلى المشتري وإن كان مضموناً على البائع « 10 » ، وجمعاً بين ما دلّ على ضمان البائع وعلى ضمان من أتلف مال غيره « 11 » .
وألحق بعض الفقهاء إتلاف البائع بالأجنبي .
قال العلّامة الحلّي : « لو أتلف الثمرة أجنبيّ قبل التخلية ، تخيّر المشتري بين
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .
( 2 ) الحدائق 19 : 75 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 88 .
( 4 ) التذكرة 10 : 387 . التحرير 2 : 398 - 399 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 168 . جواهر الكلام 24 : 88 .
( 6 ) المبسوط 2 : 51 .
( 7 ) الشرائع 2 : 53 .
( 8 ) جواهر الكلام 24 : 88 .
( 9 ) المبسوط 2 : 52 . الشرائع 2 : 53 . الدروس 3 : 239 . جامع المقاصد 4 : 168 . المسالك 3 : 361 . مفتاح الكرامة 13 : 497 .
( 10 ) جامع المقاصد 4 : 168 . المسالك 3 : 361 .
( 11 ) جواهر الكلام 24 : 88 .