ونحوه « 1 » بلا خلاف « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لرفع الجهالة بعد تعيّن مقدار الثمرة المبيعة بالمشاهدة « 4 » .
ولبعض النصوص ، كصحيحة ربعي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : إنّ لي نخلًا بالبصرة فأبيعه واسمّي الثمن وأستثني الكرّ من التمر أو أكثر ، أو العدد من النخل ، فقال : « لا بأس . . . » « 5 » .
وخبره الآخر عنه عليهالسلام أيضا في الرجل يبيع الثمرة ثمّ يستثني كيلًا وتمراً ، قال : « لا بأس به » ، قال : وكان مولى له عنده جالساً فقال المولى : إنّه ليبيع ويستثني أوساقاً - يعني : أبا عبد اللّه عليهالسلام - قال : فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله « 6 » .
وكذا المشهور « 7 » جواز استثناء أرطال معلومة ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه « 8 » ، وادّعى آخر الإجماع عليه « 9 » ؛ لما تقدّم .
خلافاً لأبي الصلاح فإنّه منعه للجهل بقدر المبيع حيث لا يعلم قدره جملة « 10 » .
ونوقش فيه بأنّ الأصحاب على خلافه ؛ لمنع الجهالة بعد تعيّن مقدار الثمرة المبيعة بالمشاهدة ، وتصريح النصّ بالجواز ، فهو كالاجتهاد في مقابل النص « 11 » .
هذا فيما إذا كان المستثنى معلوماً بعينه أو بالنسبة ، وأمّا إذا كان مجهولًا فقد صرّحوا ببطلان البيع حينئذٍ ، كما لو استثنى البائع ثمرة شجرات مجهولة أو أرطالًا مجهولة أو جزءً مشاعاً مجهول النسبة « 12 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 603 . النهاية : 416 . الشرائع 2 : 53 . فقه الصادق 18 : 214 .
( 2 ) السرائر 2 : 371 . الرياض 8 : 362 . جواهر الكلام 24 : 84 .
( 3 ) التذكرة 10 : 372 . المسالك 3 : 360 ، وفيه : « موضع وفاق » . جواهر الكلام 24 : 84 .
( 4 ) الرياض 8 : 362 .
( 5 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 18 : 242 ، ب 15 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 7 ) المختلف 5 : 226 . جواهر الكلام 24 : 84 .
( 8 ) السرائر 2 : 371 .
( 9 ) الخلاف 3 : 91 - 92 ، م 148 . وفي التذكرة ( 10 : 372 ) نسبه إلى علمائنا .
( 10 ) نقله عنه في المختلف 5 : 226 ، ولكن صرّح أبو الصلاح في الكافي ( 356 ) بجواز ذلك .
( 11 ) الرياض 8 : 362 . جواهر الكلام 24 : 85 .
( 12 ) المبسوط 2 : 51 . النهاية : 416 . المهذّب 1 : 381 . السرائر 2 : 371 . التحرير 2 : 397 . جامع المقاصد 4 : 167 .