عليه إن كان باع الثمرة فقط ، واجبر المشتري للشجرة عليه إن كان باعها وهي مؤبّرة « 1 » ، وإن كان الضرر كثيراً يخاف على الأصول الجفاف أو نقصان حملها مستقبلًا نقصاناً كثيراً ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم إجبار المشتري البائع على القطع ؛ لأنّه لمّا دخل في بيع الأصول منفرداً عن الثمرة فقد رضي بما يؤدّي الثمرة إليه من الضرر « 2 » .
وقال جمع من الفقهاء : يجبر المشتري البائع على قطع الثمرة وتفريغ الأصول « 3 » ؛ لأنّ البائع هو الذي أدخل على نفسه الضرر وتسلّط المشتري عليه « 4 » ، ولأنّ الثمرة لا تخلو من الضرر على كلّ حال ، تركت أو صرمت « 5 » ، ولنفي الضرر « 6 » .
وقال المحقّق النجفي : « والأولى مراعاة أكثرهما ضرراً ، ومع التساوي والتشاح القرعة » « 7 » .
ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في وجوب الأرش على مشتري الأصول بعد إجبار البائع على قطع الثمرة ، فذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوبه ؛ لأنّه قطع مستحقّ « 8 » ، واحتمله الشهيد الأوّل بعد أن حكم بعدمه ، حيث قال : « ولو انقطع الماء وتضرّر الأصل ببقاء الثمرة يسيراً اغتفر ، وإن كان كثيراً بأن خيف عليه الجفاف أو نقص الحمل في القابل أجبر على القطع ، ولا أرش على المشتري ؛ لأنّه قطع مستحقّ ، ويحتمل عندي الأرش ؛ لأنّه نقص دخل على مال غيره لنفعه » « 9 » .
9 - بيع بعض ثمار البستان :
ذكر الفقهاء أنّه يجوز لبائع الثمرة استثناء ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ، أو استثناء حصّة مشاعة كالثلث أو الربع
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 13 : 485 .
( 2 ) المبسوط 2 : 40 - 41 . التذكرة 10 : 383 - 384 . نقله عن السيّد عميد الدين في جواهر الكلام 23 : 142 .
( 3 ) التذكرة 10 : 384 ، حيث نفى البأس عنه . الدروس 3 : 209 . جامع المقاصد 4 : 166 . وانظر : مفتاح الكرامة 13 : 486 .
( 4 ) المختلف 5 : 299 .
( 5 ) المبسوط 2 : 41 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 142 .
( 7 ) جواهر الكلام 23 : 142 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 166 . وانظر : مفتاح الكرامة 13 : 487 .
( 9 ) الدروس 3 : 209 .