أحدهما أجبر الممتنع ؛ لعدم تسلّطه على منع تصرّف الآخر لصلاح ماله ، ولو تضرّرا معاً منعا منه .
وإن كان السقي يضرّ أحدهما فذهب بعضهم إلى ترجيح مصلحة المشتري ؛ لأنّ البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع الأصل وتسلّط المشتري عليه « 1 » .
واحتمل في الدروس تقديم البائع « 2 » ؛ لسبق تعلّق حقّه الذي لا يزيله تسليط المشتري « 3 » .
وقال المحقّق النجفي : « الأقوى مراعاة أكثرهما ضرراً ، ومع التساوي القرعة » « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي : « وإن كان السقي ينفع أحدهما دون الآخر مثل : أن ينفع الأصول ويضرّ بالثمرة أو يضرّ بالأصول وينفع الثمرة وتمانعا ، فسخ العقد بينهما » « 5 » .
واشكل عليه بأنّه في غاية الضعف ؛ لعدم المقتضي له « 6 » .
ثمّ إنّه لا يزيد عن قدر الحاجة ، فإن اختلفا فيها رجعا إلى أهل الخبرة « 7 » .
ثمّ إنّه لا يجب على البائع سقي ثمرة المشتري ؛ لأصالة براءة ذمّته ، بل يجب عليه التمكين من السقي مع الحاجة ؛ لأنّ النبي صلىالله عليه وآلهوسلم نهى عن الضرر ، فإن منعه منه حتى تلفت أو عابت ضمن الأرش ؛ لأنّه سبب في الإتلاف .
وكذا يجب عليه تمكينه من الدخول إلى البستان للسقي ، فإن لم يأمنه نصب الحاكم أميناً للسقي ومؤونته على المشتري « 8 » .
ثمّ إنّه لو انقطع الماء وتضرّر الأصل ببقاء الثمرة يسيراً أجبر المالك للأصل
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 28 - 29 . التذكرة 10 : 380 - 381 . المختلف 5 : 299 . المسالك 3 : 236 . مفتاح الكرامة 13 : 484 . جواهر الكلام 23 : 142 .
( 2 ) الدروس 3 : 209 ، 236 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 142 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 143 .
( 5 ) المبسوط 2 : 36 .
( 6 ) جواهر الكلام 23 : 143 .
( 7 ) الشرائع 2 : 29 . المسالك 3 : 236 . مفتاح الكرامة 13 : 484 - 485 . جواهر الكلام 23 : 143 .
( 8 ) القواعد 2 : 35 . التذكرة 10 : 386 . جامع المقاصد 4 : 169 . مفتاح الكرامة 13 : 499 - 500 . جواهر الكلام 24 : 82 .