ويشهد له بعض الروايات ، كصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن شراء النخل ، فقال : « كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكنّ السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى . . . » « 1 » .
بل هي يمكن أن تكون دليلًا على الجواز مع الكراهة فيما إذا حملت الكراهة الواردة فيها على معناها الاصطلاحي المتفاهم عندنا ، كما فعل الشيخ الطوسي .
وقال المحقّق النجفي : « ما صدر عن الشيخ في المحكي عن كتابي الأخبار من الجمع بالكراهة إنّما هو مجرّد جمع لا فتوى . . . مع أنّ عبارته محتملة لصورة ما بعد الظهور قبل البدوّ » « 2 » .
ب - بيعها عامين فصاعداً :
في جواز بيع الثمرة قبل ظهورها عامين فصاعداً قولان :
الأوّل : - وهو المشهور - عدم الجواز « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « المشهور أنّه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها لا عاماً واحداً ولا عامين ، أمّا العام الواحد فبالإجماع ، ولأنّه بيع عين معدومة ، فلا يصحّ ، وأمّا بيعها عامين فالمشهور أنّه كذلك » « 5 » .
واستدلّ له بأنّه بيع عين مجهولة معدومة فلا يصحّ كغيرها من المجهولات ، وببعض النصوص كمفهوم رواية أبي الربيع الشامي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعنّ حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثاً فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة » « 6 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 8 .
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 56 .
( 3 ) الدروس 3 : 234 . المسالك 3 : 353 . كفايةالأحكام 1 : 508 . جواهر الكلام 24 : 56 .
( 4 ) السرائر 2 : 359 - 360 .
( 5 ) المختلف 5 : 223 .
( 6 ) الوسائل 18 : 212 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 7 .