وهو قد يكون شهراً أو ثلاثة أشهر ، أو أكثر أو أقلّ - مع عدم الضميمة بلا خلاف « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » .
واستدلّ له بعدّة روايات :
منها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « لا تشترِ النخل حولًا واحداً حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » « 3 » . وإطعام الثمرة كإدراكها بمعنى بدوّ صلاحها .
ومثلها رواية أبي بصير عنه عليهالسلام « 4 » أيضا .
ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل . . . » « 5 » .
وهي صريحة في المنع إلّا مع الضميمة .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاماً واحداً قبل أن يثمر ، قال : « لا ، حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة . . . » « 6 » .
القول الثاني : الجواز ، وهو الظاهر من صاحب الحدائق حيث حمل الأخبار المانعة على التقيّة ؛ لموافقتها للجمهور « 7 » .
وتدلّ عليه بعض الروايات أيضا :
منها : صحيحة بريد ، قال : . . . فأمرت محمّد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم في النخل ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : « خرج رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس بالنخل ، فقعد النخل العام ،
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 40 . المسالك 3 : 353 .
( 2 ) الغنية : 212 . السرائر 2 : 359 . التذكرة 10 : 345 . الدروس 3 : 234 . التنقيح الرائع 2 : 104 . غايةالمرام 2 : 91 .
( 3 ) الوسائل 18 : 213 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 9 .
( 4 ) التهذيب 7 : 88 ، ح 375 . الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 10 ، وفيه : « سنين » بدل « سنتين » .
( 5 ) الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 18 : 214 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 12 .
( 7 ) الحدائق 19 : 329 .