قال المحقّق النائيني : « إنّ العقد تارة مبنيّ على المحاباة والتسالم - كالصلح المحاباتي - وأخرى مبنيّ على الدقّة » « 1 » .
ولعلّه لعموم الأدلّة المتقدّمة وعدم اختصاصها بالبيع .
3 - بيع المحاباة والمؤونة المستثناة من الخمس :
من الواضح استثناء مؤونة السنة من تعلّق الخمس بها ، بشرط عدم الإسراف في صرفها ، ومع الإسراف يضمن تخميسه بلا خلاف فيه « 2 » .
وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ بيع المحاباة من مصاديق الإسراف في المؤونة إذا لم يكن لائقاً بشأنه ، ولو باع كذلك وجب الخمس في الزائد « 3 » .
والمرجع في ذلك أنّ نصوص الخمس تشمل مطلق الربح ، خرج منها المؤونة اللائقة بشأنه وبحاله ، فيبقى الباقي - ولو صرف فعلًا - تحت العمومات والمطلقات .
( انظر : خمس )
4 - بيع المحاباة في المال المشترك :
إذا كان الشريك مأذون التصرّف في الاتّجار بالمال المشترك فلا يجوز له التصرّف في ما لا يشمله إطلاق الإذن كالبيع محاباة بلا إشكال ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه « 4 » .
بل صرّح بعض الفقهاء بعدم صحّة البيع المذكور ؛ وذلك لفقدان الإذن والمصلحة « 5 » .
ولكن يظهر من عبارة المحقّق النجفي صحّته بنحو المعاملة الفضوليّة المتوقّفة على إذن الشركاء ، مع أنّ المصلحة ليست شرطاً في صحّة المعاملة ، بل يكفي عدم المفسدة « 6 » .
( انظر : شركة )
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 73 - 74 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 45 ، 63 .
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 470 ، م 48 .
( 4 ) جامع المقاصد 8 : 21 ، 22 . جواهر الكلام 26 : 305 .
( 5 ) الرياض 9 : 62 ، 63 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 305 .