عدم الشرط « 1 » ، ولو كان ذلك جائزاً لجاز اشتراط الهبة والعارية ونحوهما به ، وهو ممّا لا إشكال في حرمته نصّاً وفتوى « 2 » .
وهذا بخلاف اشتراط القرض في بيع المحاباة ، فإنّه جائز إجماعاً « 3 » ، حتى عند من قال بكراهته - كالشيخ الطوسي « 4 » - فإنّه قائل بجوازه بالمعنى الأعم .
وتردّد المحقّق الحلّي في المسألة لا يمنع من انعقاد الإجماع المذكور ؛ لأنّه شاذّ لا يؤخذ به « 5 » .
واستدلّ « 6 » له بالعمومات المتقدّمة مثل :
( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
« 7 » ، و
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 8 » ، وعمومات « المسلمون عند شروطهم » « 9 » .
هذا ، مع إطلاق نصوص الحيلة الواردة في حكاية سلسبيل وغيرها الدالّة على الجواز ، حيث إنّه مشترط بالقرض أو بتأجيل الدين « 10 » كما تقدّم .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ربا ، قرض )
7 - بيع المحاباة ومنجّزات المريض :
لا إشكال في أنّ مقدار العطية في بيع المحاباة من التبرّعات المنجّزة في مرض الموت ، وإن اختلفوا في أنّ التبرّعات المذكورة من أصل التركة فيكون البيع نافذاً بتمامه أو من الثلث ، فيبطل البيع فيما زاد على الثلث إن لم يُجز الورثة « 11 » ؟
ذهب جماعة إلى الأوّل « 12 » ، بل نسب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 63 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 64 .
( 3 ) انظر : الانتصار : 444 . الخلاف 3 : 173 ، م 283 . المختلف 5 : 324 .
( 4 ) الخلاف 3 : 173 ، م 283 .
( 5 ) نقله عنه في جواهر الكلام 25 : 64 .
( 6 ) المختلف 5 : 323 . جواهر الكلام 25 : 65 .
( 7 ) البقرة : 275 .
( 8 ) المائدة : 1 .
( 9 ) الوسائل 18 : 16 ، ب 6 من الخيار ، ح 1 ، 2 .
( 10 ) انظر : الوسائل 18 : 54 ، ب 9 من أحكام العقود .
( 11 ) جامع المقاصد 11 : 140 . وانظر : القواعد 2 : 531 . جواهر الكلام 28 : 464 .
( 12 ) المقنعة : 671 . الانتصار : 465 . الرياض 9 : 545 . وانظر : الوسائل 19 : 302 ، ب 17 من الوصايا ، ذيل الحديث 16 .