وحكم هذا البيع البطلان ؛ لعدم انفكاكه عن جهالة المبيع أو الأجل أو اختلال الصيغة ، مضافاً لاقترانه بالغرر « 1 » ، مع تفسير الغرر بحيثية الخطر ، وإلّا فالجهالة كافية .
نعم ، لو كان رمي الحصاة بمثابة المبرز لا أكثر لم يكن مانع من الحكم بالصحّة ، غايته أنّه لم يستخدم الصيغة في إنشاء عقد البيع .
ز - بيع الملامسة :
وهو أيضا من بيوع الجاهلية ، ذكر له العلّامة الحلّي ثلاثة معانٍ :
أحدها : أن يلمس المتاع من وراء الثوب أو في ظلمة ولا ينظر إليه ، فيقع البيع على ذلك ، أي بشرط قيام اللمس مقام النظر .
ثانيها : أن يجعل نفس اللمس بيعاً بأن يقول صاحب الثوب لطالبه : إذا لمست ثوبي فهو مبيع منك بكذا .
ثالثها : أن يبيعه شيئاً على أنّه متى لمسه فقد وجب البيع وسقط خيار المجلس وغيره « 2 » .
وحكم هذا البيع البطلان بالإجماع « 3 » ؛ لما اشتمل عليه من الغرر والجهالة ، وقد نهى النبي صلىالله عليه وآلهوسلم عن عدّة بيوع كانت في عهد الجاهلية ، منها : بيع الملامسة « 4 » .
نعم ، قال في التذكرة بعد المعنى الأخير : « والوجه عندي صحّته إن كان قد نظره » « 5 » ، أي المشتري قد نظره قبل ذلك .
ح - - بيع المنابذة :
وهو من المعاملات التي كانت في الجاهلية وقد فسّر بوجوه :
1 - أن يقول الرجل لصاحبه : أنبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا وكذا فيجعل النبذ بيعاً « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 15 : 345 . نهاية الإحكام 2 : 511 . الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 .
( 2 ) التذكرة 10 : 69 . نهاية الإحكام 2 : 510 . وانظر : معاني الأخبار : 278 .
( 3 ) الغنية : 214 . التذكرة 10 : 70 .
( 4 ) الوسائل 17 : 358 ، ب 12 من عقد البيع ، ح 13 .
( 5 ) التذكرة 10 : 70 .
( 6 ) معاني الأخبار : 278 . التذكرة 10 : 70 . نهايةالإحكام 2 : 510 . مجمع البحرين 3 : 1745 .