وهو أن ينتج الناقة ثمّ تحمل التي نتجت ، فنهاهم النبي صلىالله عليه وآلهوسلم .
وهو باطل ؛ لأنّه بيع إلى أجل مجهول ، فكان غرراً » « 1 » .
وقال في التذكرة : « وفسّر بأمرين : نتاج النتاج ، وهو بيع حمل ما تحمله الناقة ، وجَعْلِه أجلًا كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة . وهو بمعنييه باطل ؛ لجهالته وجهالة الأجل » « 2 » .
واقتصر في القواعد « 3 » وموضع من التحرير « 4 » بتفسيره : أن يبيع بثمن مؤجّل إلى نتاج نتاج الناقة وفاقاً للمبسوط « 5 » .
واكتفى البعض بنقل الرواية عن الشيخ الصدوق حيث ورد النهي عن بيع حبل الحبلة « 6 » .
وظاهر المحقّق النجفي أنّ بطلان هذا البيع ممّا لا كلام فيه « 7 »
ي - بيع المجهول :
المجهول خلاف المعلوم ، وحكم بيع المجهول تارة يكون في نفسه وأخرى مع ضمّ المعلوم إليه .
أمّا بيع المجهول في نفسه فهو باطل ، ولا يصحّ البيع مع جهالة مقدار الثمن والمثمن ؛ للزوم الغرر المنهي عنه ، وللإجماع على ذلك « 8 » .
وأمّا حكمه مع الضميمة فالمصرّح به أنّ مقتضى القاعدة عدم كفاية ضمّ المعلوم إليه ، وهو المشهور بين القدماء .
وقيل : المشهور هو الصحّة .
وقيل بالتفصيل بين ما إذا كان المجهول مقصوداً بالاستقلال أو منضمّاً إلى المعلوم ، وبين ما إذا كان تابعاً فيبطل على الأوّل ويصحّ على الثاني « 9 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 509 .
( 2 ) التذكرة 10 : 69 .
( 3 ) القواعد 2 : 14 .
( 4 ) التحرير 2 : 255 .
( 5 ) المبسوط 2 : 100 .
( 6 ) الحدائق 18 : 493 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 442 .
( 8 ) كشف الرموز 1 : 449 . الرياض 8 : 130 . منيةالطالب 2 : 408 .
( 9 ) انظر : الحدائق 18 : 487 . مفتاح الكرامة 13 : 207 . منية الطالب 2 : 408 - 409 .