أو المني بعد وقوعه في الرحم « 1 » .
وهذا البيع محكوم ببطلانه وعدم جوازه ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً بين العلماء « 2 » .
وقد استدلّ لعدم جوازه بعدّة أمور :
الأوّل : أنّه لا ينتفع به المشتري ؛ إذ الولد نماء الامّ في الحيوانات عرفاً ، فبمجرّد وقوع المني في الرحم يصير ملكاً لمالك الأنثى بالتبعية ، فلا يجوز بيعه لا من صاحب الامّ ولا من غيره « 3 » .
قال السيّد الخوئي : « إنّ السيرة القطعية من العقلاء والمتشرّعة قائمة على تبعية النتاج للُامّهات في الحيوانات ، وقد أمضاها الشارع فلا يمكن التخطّي عنها ، كما أنّ الولد للفراش في الإنسان بالنص والإجماع القطعيين » « 4 » .
الثاني : أنّ ماء الفحل نجس ، فلا يجوز بيعه « 5 » .
وضعّف بعد عدم تسليم نجاسته إذا دخل الباطن ، مع أنّ النجاسة من حيث هي غير مانعة من البيع « 6 » .
الثالث : الجهالة وعدم القدرة على التسليم « 7 » .
وفيه : أنّ الجهالة وعدم القدرة على التسليم لا تكونان مانعتين عن بيع الملاقيح ؛ لأنّها لا تختلف قيمتها باختلاف الكم والكيف ، وأنّ تسليم كلّ شيء بحسب حاله ، وهو في المني وقوعه في الرحم ، فهو حاصل على الفرض « 8 » .
الرابع : ما ورد من النهي عن بيع الملاقيح في الأخبار « 9 » - غير النبوي المشهور « 10 » ، وقد تقدّم - كمصحّح محمّد ابن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لا تبع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 53 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 29 . مصباح الفقاهة 1 : 58 . فقه الصادق 14 : 72 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 441 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 29 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 59 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 29 .
( 6 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 34 .
( 7 ) التذكرة 10 : 66 . الحدائق 18 : 492 .
( 8 ) انظر : حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 34 . مصباح الفقاهة 1 : 59 . فقه الصادق 14 : 73 .
( 9 ) فقه الصادق 14 : 73 .
( 10 ) الوسائل 17 : 352 ، ب 10 من عقد البيع ، ح 2 .