بيع الفضولي
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
يتألّف هذا المصطلح من البيع ، وقد تقدّم تعريفه في مصطلح ( بيع ) ، والفضولي وهو : المشتغل بما لا يعنيه « 1 » .
والفضل : الزيادة ، والجمع فضول ، وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ؛ ولهذا نسب إليه على لفظه ، فقيل : فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه ؛ لأنّه جعل عَلَماً على نوع من الكلام ، فنُزّل منزلة المفرد ، وسمّي بالواحد « 2 » .
اصطلاحاً :
والبيع والعقد الفضولي في الاصطلاح هو البيع أو العقد الذي يكون فيه المتعاقدان أو أحدهما ليس له التصرّف ؛ لكونه ليس مالكاً ولا ولياً ولا وكيلًا ولا مؤذون له ممّن له الإذن ، وبيع الفضولي نسبة وإضافة إلى ذلك .
قال الشهيد الأوّل : هو « الكامل غير المالك للتصرّف فيه ، سواء كان غاصباً أو لا » « 3 » .
ومراده أنّ الفضولي ليس خصوص من لا يكون مالكاً للعين ، بل يعمّ كلّ من ليس له حقّ التصرّف في عين المال وإن كان مالكاً لها كالراهن المالك للعين المرهونة ؛ فإنّه - مع كونه مالكاً لها - ليس له حقّ التصرّف فيها إلّا بإذن المرتهن ، وكذا القُصّر - كالصغير والمجنون والمفلّس - فإنّهم مع كونهم مالكين ، محجورون عن التصرّف « 4 » .
وعلى هذا يكون عقد الفضولي في مقابل عقد الأصيل ، فيقتضي أن يكون عقداً تامّاً من جميع الجهات الدخيلة في عقديته إلّا صدوره ممّن له ولاية العقد « 5 » .
ثمّ إنّ المعروف تسميته ببيع الفضولي ، أي بإضافة البيع أو العقد إلى الفضولي ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 43 .
( 2 ) المصباح المنير : 475 .
( 3 ) غاية المراد 3 : 37 .
( 4 ) هدى الطالب 4 : 350 .
( 5 ) هدى الطالب 4 : 350 - 351 ، الهامش .