الأوّل - أقسام البيع باعتبار جنس العوضين :
ينقسم البيع باعتبار نوع العوضين إلى أقسام متعدّدة ، أبرزها :
1 - بيع الصرف :
الصرف لغة : الصوت ، وشرعاً : بيع الأثمان - أي الذهب والفضّة ، مسكوكين أو لا - بالأثمان ، لا غيره من النواقل « 1 » .
وقد اشترط الفقهاء في بيع الصرف - مضافاً إلى الشروط العامّة لعقد البيع - أمرين :
الأوّل : التقابض قبل الافتراق ، وهو شرط عام يلعب دوراً إيجابياً في صحّة بيع الصرف ، قال المحقّق الحلّي : « ويشترط في صحّة بيعها [ الأثمان ] . . . التقابض في المجلس ، فلو افترقا قبل التقابض بطل الصرف على الأشهر » « 2 » .
الأمر الثاني : عدم التفاضل في العوضين المتجانسين ؛ حذراً عن تحقّق الربا ، قال المحقّق النجفي : « لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد . . . إجماعاً ونصّاً ؛ للربا » « 3 » .
ولا إشكال ولا خلاف بين المسلمين ظاهراً في مشروعية الصرف إذا توفّرت فيه شروط الصحّة « 4 » .
أمّا أحكام هذا البيع ، وهل يجري في الأوراق النقدية أم لا ؟ وهل يجري في غير البيع ، كالصلح في النقدين مع اشتراط التقابض في المجلس ؟ وهل يصحّ التصارف بما في الذمم ؟ إلى غير ذلك من الأحكام والفروع ، فتفصيلها في ( بيع الصرف ) .
( انظر : صرف )
2 - المقايضة :
وهي مبادلة سلعة بأخرى ، وهذا الشكل هو أقدم أشكال المبادلة تأريخياً ، وفي هذه المبادلة لا يوجد حدّ فاصل بين البائع والمشتري ، فيمكن أن يكون كلّ من المتعاقدين بائعاً ومشترياً في نفس
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 48 . المسالك 3 : 332 - 333 . جواهر الكلام 24 : 3 .
( 2 ) الشرائع 2 : 48 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 13 .
( 4 ) انظر : التذكرة 10 : 413 . الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 26 : 349 .