المستصنع يشتري المتاع الذي سيصنعه الصانع خارجاً ، والذي هو متعيّن خارجاً إذا كان واحداً أو بنحو الكلّي في المعيّن الذي هو خارجي أيضا إذا كان ما يصنعه أكثر ممّا يريده المستصنع .
ويمكن أن يورد عليه : أنّ لازمه أن يكون الاستصناع باطلًا لبطلان بيع المعدوم ؛ للزوم الغرر والخطر ، وللروايات المانعة من بيع المعدوم « 1 » .
ويتحصّل ممّا تقدّم أنّ تخريج الاستصناع على أساس البيع غير تام ، من دون فرق في ذلك بين أن يقال : إنّه بيع محض ، أو أنّه بيع بشرط العمل ؛ لأنّ هذا التخريج على خلاف الارتكاز العرفي .
وتفصيل الكلام في تخريجات الاستصناع الأخرى وما يرتبط به من مسائل تراجع في مصطلح ( استصناع ) .
5 - بيع الأراضي الخراجية :
الأرض لغةً : معروفة وهي الكوكب الذي نعيش عليه .
واصطلاحاً : تطلق الأرض في الفقه ويراد بها : إمّا العنصر والمادّة - كالتراب والحجر والرمل وغير ذلك ممّا على وجه الأرض - وإمّا الموضع والمساحة من الأرض ، كأرض الفتح وأرض الصلح ونحو ذلك .
والأرض في الفقه على أربعة أضرب « 2 » :
الأوّل : أرض أسلم عليها أهلها طوعاً من قبل نفوسهم من غير قتال ، فهذه ملك لأهلها يصحّ لهم التصرّف فيها بالبيع والشراء والوقف وسائر أنواع التصرّف إذا عمّروها وقاموا بعمارتها « 3 » .
فإن تركوا عمارتها وتركوها خراباً جاز للإمام أن يقبّلها ممّن يعمّرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع « 4 » .
وخالف في ذلك ابن إدريس فمنع من
هامش
( 1 ) انظر : الإجارة ( الهاشمي ) 1 : 45 - 50 .
( 2 ) السرائر 1 : 476 . مفتاح الكرامة 13 : 65 .
( 3 ) المقنعة : 274 . الشرائع 1 : 323 . مجمع الفائدة 7 : 485 . كشف الغطاء 4 : 394 . مفتاح الكرامة 13 : 65 .
( 4 ) المبسوط 1 : 324 . التحرير 2 : 170 . الدروس 2 : 40 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 247 .