الثاني : الكلب الصيود والحارس « 1 » .
الثالث : العصير العنبي بعد الغليان وإن لم يذهب ثلثاه « 2 » .
5 - بيع ما لا منفعة فيه :
تطابقت كلمات الفقهاء على فساد المعاملة على ما لا نفع فيه نفعاً يعتدّ به « 3 » ؛ لعدم صدق حقيقة البيع ، وهي الإعطاء لا مجّاناً بل بعوض ، فإنّ ما لا منفعة فيه هو إعطاء للشيء مجّاناً وبلا عوض ، ولا تشمله سائر العناوين كالتجارة عن تراض « 4 » .
وإنّما الكلام فيما له منفعة نادرة ، فمقتضى العمومات الصحّة ؛ لشمول جميع تلك العناوين - من البيع والتجارة عن تراض والعقد - له « 5 » .
واستدلّ لعدم الصحّة - مضافاً للإجماع - بوجوه :
الأوّل : أنّ حقيقة البيع عبارة عن مبادلة مال بمال ، فلا يصحّ بيع ما ليس بمال ، وما لا منفعة له منفعة يعتدّ بها كذلك .
الثاني : أنّ المعاملة على ما ليس له نفع محلّل أكل للمال بالباطل ، فتكون فاسدة .
الثالث : أنّ بيع ما لا منفعة فيه من المعاملات السفهية ، فهي فاسدة .
الرابع : قول الإمام الصادق عليهالسلام في ضابط المعاملات المحلّلة : « . . . وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح مِن جهة من الجهات ، فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه - . . » « 6 » فإنّ المراد الجهة الشائعة ، وإلّا لم يخل شيء عن جهة من جهات الصلاح « 7 » .
وقد أجيب عن جميع هذه الوجوه :
أمّا الإجماع فعلى فرض ثبوته لا يكون حجّة ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى بقية الوجوه .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 461 - 462 . التبصرة : 93 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 61 . منية الطالب 1 : 23 .
( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 192 . وانظر : المبسوط 2 : 110 . القواعد 2 : 7 .
( 4 ) فقه الصادق 14 : 187 .
( 5 ) فقه الصادق 14 : 187 .
( 6 ) الوسائل 17 : 84 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 7 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 193 ، 194 ، 195 .