تصرّف الإمام فيها بالأخذ والتقبيل « 1 » ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وهو قبيح « 2 » .
( انظر : أرض )
الثاني : الأرض التي صولح أهلها عليها ، وهي :
إمّا أن يكون أهلها صولحوا على أنّ الأرض لهم وعليهم طسقها - وهي تسمّى أرض الجزية - ويلزمهم ما يصالحهم الإمام عليها ، ويصحّ بيعها والتصرّف فيها بجميع أنواعه ، فإذا أسلموا كان حكمهم حكم من أسلم عليها أهلها طوعاً « 3 » .
وإمّا أن يكون قد صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى رقابهم الجزية ، وهذه حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة « 4 » .
( انظر : أرض الصلح )
الثالث : أرض الأنفال ، وهي أقسام :
الأرض التي انجلى أهلها عنها ، أو كانت مواتاً فأحييت ، أو كانت آجاماً ، وما لا يزرع فاستحدثت مزارع ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية .
فهذه كلّها للإمام خاصة ليس لأحد معه فيها نصيب ، ويجوز للشيعة حال الغيبة التصرّف فيها ، ولينوِ المتصرّف فيها ويوطّن نفسه أنّه يؤدّي طسقها إذا طلبه الإمام منه « 5 » .
واستدلّ لذلك بقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 6 » .
وما روي عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « نحن قوم فرض اللّه طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ولنا صفو المال » « 7 » .
( انظر : إحياء الموات ، أنفال )
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 476 - 477 .
( 2 ) انظر : الرياض 7 : 554 .
( 3 ) المبسوط 1 : 325 . الشرائع 1 : 322 . القواعد 1 : 493 . مفتاح الكرامة 13 : 66 . جواهر الكلام 21 : 171 - 172 .
( 4 ) انظر : الشرائع 1 : 322 - 323 . القواعد 1 : 493 . المسالك 3 : 57 - 58 . كفاية الأحكام 1 : 399 . الحدائق 18 : 318 .
( 5 ) انظر : المقنعة : 278 . المبسوط 1 : 325 . جامع المقاصد 3 : 55 . الروضة 2 : 84 . مستند الشيعة 10 : 139 . جواهر الكلام 16 : 116 .
( 6 ) الأنفال : 1 .
( 7 ) الوسائل 9 : 532 ، ب 1 من الأنفال ، ح 21 .