ماله في ضمن أيّ متاع كان ، أو كان نظر كليهما إلى رفع الاحتياج ، ودفع الضرورة فقط ، إذا كان كذلك فإنّ ذلك لا يسمّى بيعاً جزماً ، بل هو معاملة خاصة « 1 » .
3 - البيع الشائع :
البيع الشائع : هو ما كان أحد العوضين متاعاً والعوض الآخر نقداً ، فالذي يعطي المتاع يسمّى بائعاً والذي يعطي النقد يسمّى مشترياً ، سواء أكان نظر كلّ من المتعاملين في مبادلتهم هذه إلى تحصيل الربح وحفظ مالية ماله معاً ، أم كان نظر كلّ منهما إلى رفع حاجته فقط ، أم كان نظر أحدهما إلى كلا الأمرين ونظر الآخر إلى دفع الضرورة والاحتياج .
4 - بيع الأعيان النجسة :
لا يجوز بيع الأعيان النجسة ، من غير فرقٍ بين أن يكون حيواناً أو مبدأ حيوان كالكلب والخنزير والمني وغيره ، ومن غير فرق بين أن يكون مائعاً - كالخمر والدم والبول - وأن يكون جامداً كاللحوم المحرّمة النجسة « 2 » .
والمستند فيه النبوي المعمول به عند الفريقين : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » « 3 » .
وفي الفقه الرضوي - بعد تصريحه بما يجوز بيعه وشراؤه وهبته وعاريته - قال : « وكلّ أمر يكون فيه الفساد - ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد ممّا قد نهي عنه ، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك - فحرام ضارّ للجسم ، وفاسد للنفس » « 4 » ، فإنّ قوله عليهالسلام : « فحرام » في مقابل قوله : « فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه » ، فهو ظاهر في حرمة الاكتساب بجميع أنحائه .
واستثنيت من عدم جواز بيع النجس أمور :
الأوّل : المملوك الكافر « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 9 .
( 2 ) منية الطالب 1 : 19 . وانظر : الإرشاد 1 : 357 .
( 3 ) عوالي اللآلي 3 : 472 ، ح 48 . وانظر : سنن أبي داود 3 : 280 ، ح 3488 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 6 : 13 .
( 4 ) فقه الرضا عليهالسلام : 250 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 47 .