تصرّف مالكه فيه ، فإذا رضوا بذلك ارتفع المانع وصحّ البيع .
( انظر : تفليس )
تاسعاً - آداب البيع :
يشترك البيع مع غيره من المعاملات في كثير من الآداب التي وردت فيها نصوص من الكتاب الكريم والسنّة الشريفة ، وهذه الآداب تشمل البيع والتصرّفات المالية الأخرى ، كما قد تكون ناظرة أحياناً إلى أصل الاكتساب وآدابه ، أو إلى التجارة بالخصوص وما يتعلّق بها من مندوبات ومكروهات ، وفي المقام سنقتصر على ذكر وبيان تلك الآداب الخاصة بالبيع ، أمّا الآداب المشتركة فيأتي التعرّض لها في العناوين الخاصة بها .
( انظر : اكتساب ، تجارة )
1 - مستحبّات البيع :
ورد العديد من المستحبّات في البيع ، وهي :
أ - التسوية بين المبتاعين :
ويقصد به التسوية بينهم في الإنصاف في السعر وحسن المعاملة ، فلا يفرّق بين المماكس وغيره ، ولا بين الشريف والوضيع « 1 » .
وقد يستدلّ له بما رواه عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال في رجل عنده بيع فسعّره سعراً معلوماً ، فمن سكت عنه ممّن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده ، قال : « لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأمّا أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعل فلا يعجبني ، إلّا أن يبيعه بيعاً واحداً » « 2 » .
وعلّق عليه بعض الفقهاء بأنّ ظاهر الخبر الكراهة مع عدم التسوية ، لا استحباب التسوية ؛ لأنّ الإعجاب في المستثنى ظاهر في أنّ المستثنى ليس حاله حال المستثنى منه حتى يكون مكروهاً « 3 » .
نعم ، لو فاوت بينهم بسبب فضيلة وديانة بحيث أنقص في الثمن لصاحب
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 20 . الإرشاد 1 : 358 . مجمع الفائدة 8 : 118 . مفتاح الكرامة 12 : 436 . الرياض 8 : 156 .
( 2 ) الوسائل 17 : 398 ، ب 11 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 3 ) جامع المدارك 3 : 133 .