إلى الولي ، فيصحّ البيع بذلك . وقد وقّف البعض صحّة البيع على القول بصحّة عقد الفضولي « 1 » .
( انظر : سفه )
ج - بيع المملوك :
لا شبهة في أنّ المملوك ليس مسلوب العبارة ، إلّا أنّه في نفس الوقت لا يكون كالحرّ العاقل بحيث يكون مستقلًّا في تصرّفاته ، وعليه فلا تصحّ معاملاته في ماله ولا في نفسه ما لم يأذن له مولاه ؛ لأنّه وماله ملك لمولاه ، فإذا وقعت منه تلك التصرّفات بلا إذن مولاه كانت بحاجة إلى إجازته لتصحّ وتكون نافذة ، وهذا هو مختار جماعة من الفقهاء « 2 » .
والإجازة - في المقام - تكون من إجازة المالك بحسب الحقيقة ، فيتوقّف القول بصحّة بيع المملوك على القول بصحّة عقد الفضولي بإجازة المالك .
د - بيع المفلّس :
وقع البحث بين الفقهاء في أنّ الحجر على المفلّس هل هو بمعنى سلب الأهلية منه بحيث لا يصحّح إذن الغرماء وإجازتهم تصرّفاته المالية ، أم هو بمعنى عدم نفوذها ، فإذا أجاز الغرماء حُكم بنفوذ تلك التصرّفات ؟
وأطلق بعضهم القول بالبطلان من دون تعرّض لفرض إجازة الغرماء « 3 » .
وقوّى بعض آخر عدم البطلان ، والصحّة لو أجاز الغرماء « 4 » ، ووافقهم المحقّق النجفي حيث قال : « وهو كذلك بناءً على أنّ الفضولي على القاعدة ، بل وإن لم نقل بذلك ؛ للفحوى حينئذٍ » « 5 » .
ووجهه ظاهر ؛ فإنّ التصرّف هنا صادر عن المالك - بخلاف الفضولي - غاية الأمر تعلّق للغرماء حقّ في المال منع عن
هامش
( 1 ) الحدائق 20 : 359 - 360 . الرياض 8 : 564 .
( 2 ) التحرير 2 : 276 . حاشية مجمع الفائدة : 91 . جواهر الكلام 22 : 270 - 271 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 340 . حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 52 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 88 - 89 . منية الطالب 1 : 424 - 426 . نهج الفقاهة : 339 - 340 . مصباح الفقاهة 3 : 345 - 351 .
( 3 ) الخلاف 3 : 261 ، 269 ، م 1 ، 11 . الغنية : 247 . الشرائع 2 : 89 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 228 - 229 . المسالك 4 : 90 .
( 5 ) جواهر الكلام 25 : 284 .