ولو تنازعا في تحصيل الفضيلة قيل : قدّم من بيده الميزان والمكيال ؛ لأنّه الفاعل المأمور بذلك زيادة على كونه معطياً وآخذاً « 1 » .
ويحتمل تقديم الأخذ قبل الصفقة والمعطي بعدها أو بالعكس أو القرعة « 2 » .
ج - إقالة المستقيل :
من آداب البيع التي ذكرها الفقهاء إقالة المستقيل ، حيث قيل : إنّه يستحبّ لكلّ من المتبايعين أن يقيل الطرف الآخر لو استقاله ، لفظاً كانت استقالته أو معنى ، بأن يظهر الندامة على البيع « 3 » .
وقد استدلّ على مشروعية الإقالة واستحبابها بخبر هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « أيّما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة » « 4 » . وغيره من الأخبار « 5 » ، وفي بعضها استحبابها في حقّ كلّ نادم « 6 » .
بل يمكن الرجوع إلى ما دلّ على قضاء حاجة الغير وإدخال السرور إلى قلبه كما ذكره المحقّق الأردبيلي « 7 » ، حيث إنّ النادم سواء طالب بالإقالة أو لم يطالب يتحقّق في حقّه السرور وقضاء الحاجة لو أقدم المقيل على إقالته .
وقد صرّح بعض الفقهاء باستحباب الإقالة من دون فرق بين النادم وغيره « 8 » ، بل استظهر استحباب إقالة النادم بمجرّد فهم ندمه وإن لم يطلب الإقالة « 9 » .
ولا فرق في المستقيل بين البائع والمشتري « 10 » .
والإقالة في حقيقتها فسخ للبيع بتراضي الطرفين ونقضه من حين الإقالة ، وليست معاوضة جديدة « 11 » .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 291 . وانظر : الرياض 8 : 157 - 158 . جواهر الكلام 22 : 454 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 454 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 452 .
( 4 ) الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 2 .
( 5 ) انظر : الوسائل 17 : 385 ، ب 3 من آداب التجارة .
( 6 ) الوسائل 17 : 387 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 5 .
( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 119 .
( 8 ) المسالك 3 : 436 . الرياض 8 : 156 . مناهج المتقين : 221 .
( 9 ) مناهج المتقين : 221 .
( 10 ) مجمع الفائدة 8 : 119 . الرياض 8 : 157 . جواهر الكلام 22 : 452 .
( 11 ) انظر : الروضة 3 : 546 . مستمسك العروة 9 : 412 .