وذهب السيّد الخوئي إلى أنّ الصحيح تقسيم التعليق إلى اثني عشر قسماً ، فإنّ المعلّق عليه على التقادير الأربعة إمّا يتوقّف عليه حقيقة العقد ومفهومه - كتوقّف البيع على القبول أو الطلاق على الزوجية - وإمّا تتوقّف عليه صحّته شرعاً - كالقبض في الهبة والقدرة على التسليم في بيع السلم - وإمّا لا يكون شيء من ذلك ، فالأقسام اثنا عشر « 1 » .
وقد أنهى بعض الفقهاء الصور إلى أكثر من ذلك « 2 » .
وقد صحّح السيّد الخوئي التعليق على ما يتوقّف عليه مفهوم العقد ، بل قال : « لا شبهة في صحّته » ؛ لأنّ هذا النحو من التعليق أمر ضروري وغير مضرّ بصحّة العقد ، وتدخل تحته أربعة أقسام من التعليق ، هي :
1 - أن يكون المعلّق عليه أمرا حالياً ومعلوم الحصول ، كقول البائع - وهو يعلم بأنّ المال ماله - : ( إن كان هذا مالي فقد بعته بكذا ) .
2 - أن يكون المعلّق عليه أمرا استقبالياً ومعلوم الحصول في ظرفه ، كما إذا قال البائع للمشتري : ( بعتك داري إن قبلت ) ، مع علمه بأنّ المشتري يقبله .
3 - أن يكون المعلّق عليه أمرا حالياً مع الجهل بتحقّقه ، كقول البائع : ( إن كان هذا مالي فقد بعته بكذا ) ، وهو يجهل بأنّه ماله .
4 - أن يكون المعلّق أمرا استقبالياً ومجهول التحقّق في ظرفه ، كما إذا قال أحد المتبايعين لصاحبه : ( بعتك هذا المتاع بكذا إن قبلت ) مع احتماله أن لا يقبله صاحبه .
فلا ريب في صحة التعليق في جميع هذه الصور ؛ لأنّ التعليق في الكلام لا يزيد على الواقع شيئاً ؛ ضرورة أنّ واقع العقد ومفهومه معلّق على الأمور المذكورة بحيث لولاها لم يتحقّق في الخارج مفهوم العقد أو الإيقاع أصلًا .
وكذلك صحّح التعليق على ما يكون دخيلًا في صحّة العقد دون مفهومه ، وهو أيضا على أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 61 - 62 .
( 2 ) انظر : هدى الطالب 2 : 575 - 576 .