1 - أن يكون المعلّق عليه معلوم الحصول في المستقبل ، وهو على قسمين ؛ لأنّ إيقاف البيع عليه قد يكون من قبيل الاشتراط ؛ بمعنى أنّ البائع ينشئ في ظرف تحقّق ذلك الأمر المتأخّر كقوله : ( بعتك داري إذا دخل شهر رمضان ) ، ويريد منه تحقّق البيع من حين دخول شهر رمضان ، لا من الآن الذي وقع فيه التلفّظ .
وقد يكون من قبيل التعليق - لا الاشتراط - نظير الواجب المعلّق ، كما إذا علّق البائع بيعه من الآن على تحقّق ذلك الأمر المتأخّر في ظرفه .
فالأوّل مشمول للإجماع القائم على بطلان التعليق في العقود ، أمّا الثاني فهو لا يزيد على الواقع بشيء ؛ للعلم بتحقّق المعلّق عليه في ظرفه .
2 - أن يكون المعلّق عليه محتمل التحقّق في الحال ، كما لو قال : إن كان هذا اليوم يوم الجمعة فقد بعتك فرسي .
3 - أن يكون المعلّق عليه محتمل الحصول في المستقبل .
وهذان القسمان أيضا مشمولان بالإجماع على بطلان التعليق .
وقد صرّح الشيخ الأنصاري أيضا ببطلان العقد في أقسام التعليق الثلاثة الأخيرة « 1 » .
وعليه فلابدّ من بحث هذه الأقسام الثلاثة وملاحظة ما استدلّ به على بطلان العقود مع التعليق فيها من إجماع أو غيره ، فإن كان في تلك الأدلّة ما يصلح لتخصيص العمومات الدالّة على صحّة العقود ولزومها اخذ به ، وإلّا فهي محكمة « 2 » .
3 - الأدلّة على بطلان التعليق في العقود :
استدلّ الفقهاء على ذلك بوجوه ، منها :
1 - الإجماع : وقد ادّعاه جمع من الفقهاء في بعض العقود التي هي أقل مرتبة من البيع - كالوكالة « 3 » - فثبوت شرطية التنجيز وبطلان التعليق في البيع بطريق أولى ؛ لأنّ الوكالة من العقود الإذنية والبيع من العقود العهدية اللازمة ، بل ادّعى
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 167 - 168 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 64 - 65 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 21 : 21 - 22 .