وادّعى بعض الفقهاء أنّ البقرة وإن كانت لغة أعمّ من الذكر والأنثى إلّا أنّها عرفاً تطلق على خصوص الأنثى .
قال المحقّق الثاني - بعد أن نقل كلام العلّامة في الوصية : « الثور للذكر ، والبقرة للُانثى » « 1 » - : « أمّا الثور فلا بحث فيه ، وأمّا البقرة فلقضاء العرف بكونها للُانثى . . . ولا خفاء أنّ الشائع في العرف اختصاصه بالأنثى ، وهو مقدّم على اللغة » « 2 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن
البحث :
للبقر أحكام متعدّدة مذكورة في أبواب متفرّقة من الفقه - كالطهارة والصلاة والزكاة والتجارة والأطعمة والأشربة والديات وغيرها - نشير إليها إجمالًا فيما يلي - مع إحالة تفاصيلها إلى محالّها - :
1 - طهارة البقر :
لا شكّ في طهارة جميع الحيوانات حتى غير المأكولة منها - عدا الكلب والخنزير - فضلًا عن المأكولة التي منها البقر ، وإنّما البحث في بعض فضلاته ، وذلك كما يلي :
أ - سؤر البقر :
لا خلاف في طهارة سؤر البقر ؛ لأنّ كلّ ما كان طاهر العين فسؤره طاهر « 3 » .
وقد ورد في صحيحة البقباق ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن فضل الهرّة والشاة والبقر ، والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه ، فقال : « لا بأس به . . . » « 4 » .
وعليه لا بأس باستعماله وشربه ، بل والتطهّر به « 5 » ؛ وذلك لصحيحة جميل ابن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن سؤر الدوابّ والغنم والبقر ، أيتوضّأ
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 462 .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 153 .
( 3 ) انظر : الناصريات : 81 ، 82 . الخلاف 1 : 187 ، 188 ، م 144 . الغنية : 45 . السرائر 3 : 118 . البيان : 101 . المهذب البارع 1 : 122 . الروض 1 : 420 . مستند الشيعة 1 : 110 . جواهر الكلام 1 : 368 . مصباح الفقيه 1 : 354 .
( 4 ) الوسائل 1 : 226 ، ب 1 من الأسئار ، ح 4 . وانظر : مستند الشيعة 1 : 111 .
( 5 ) مستند الشيعة 1 : 110 . وانظر : مصباح الفقيه 1 : 369 .