ويدلّ عليه إطلاق جملة من الأخبار « 1 » :
منها : رواية أبان بن تغلب ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الذي يقتل في سبيل اللّه ، أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : « يُدفن كما هو في ثيابه ، إلّا أن يكون به رمق ، ثمّ مات فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ويصلّى عليه ، إنّ رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم صلّى على حمزة وكفّنه ؛ لأنّه كان قد جُرّد » « 2 » .
ونحوها روايته الأخرى عنه عليهالسلام « 3 » أيضا .
القول الثاني : عدم لحوقه بالشهداء وعدم جريان أحكام الشهداء عليه وإن شاركهم في الفضيلة ، ذهب إليه بعض الفقهاء « 4 » ، بل هو المنسوب إلى الأكثر تارة « 5 » ، وإلى المشهور أخرى « 6 » ؛ لأدلّة وجوب تغسيل كلّ مسلم .
وأمّا الإطلاقات الدالّة على سقوط التغسيل عن الشهيد فهي منصرفة إلى ما هو المتبادر منه ، وهو الذي يقتل بين يدي الإمام المعصوم عليهالسلام أو نائبه الخاص « 7 » .
وإن أمكن التشكيك في هذا الانصراف ، لا سيّما على القول بشرعية الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : شهيد )
2 - الغنيمة المأخوذة في الدفاع عن بيضة الإسلام :
لا إشكال ولا خلاف في تعلّق الخمس بالغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب بالمقاتلة وبإذن الإمام عليهالسلام « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » .
وتلحق بذلك الأموال والغنائم المأخوذة
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 321 . جواهر الكلام 4 : 87 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 399 - 400 .
( 2 ) الوسائل 2 : 509 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 2 : 510 ، ب 14 من غسل الميّت ، ح 9 .
( 4 ) المقنعة : 84 . النهاية : 40 . المراسم : 45 . الشرائع 1 : 37 . المسالك 1 : 82 . وانظر : مجمع الفائدة 1 : 201 . الرياض 2 : 248 .
( 5 ) معتمد الشيعة : 353 . الغنائم 3 : 396 .
( 6 ) مجمع الفائدة 1 : 201 . الرياض 2 : 247 ، 248 .
( 7 ) الرياض 2 : 247 .
( 8 ) مستند العروة ( الخمس ) : 10 .
( 9 ) المدارك 5 : 360 .