تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

بيطرة

أوّلًا - التعريف :

البيطرة - في اللغة - : معالجة الدوابّ والحيوانات ، مأخوذ من بطر الشيء ، إذا شقّه ، ومنه البيطار ، وهو معالج الدوابّ « 1 » . وقد استعملها الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء لحكم البيطرة في مباحث الإجارة والديات ، ممّا نشير إليه إجمالًا كما يلي :

1 - مشروعية البيطرة :

يجوز معالجة الدوابّ والحيوانات كما يجوز معالجة الإنسان أيضا بظنّ السلامة أو احتمالها « 2 » . وهو مقتضى أصل البراءة ، إلى جانب أنّ في هذا الفعل سلامة الحيوانات من التلف ، وفي تلفها مضرّة للمالك أو إسراف وتبذير لماله لو لم يعالجها أو مضرّة للنوع لو تمّ ترك البيطرة مطلقاً بين الناس ، بل عمل العقلاء والمتشرّعة على ذلك ، بل يمكن القول بأنّه مرغوب شرعاً ؛ لما فيه من حفظ المال والرفق بالحيوان . ( انظر : حيوان ، طبابة )

2 - الإجارة على البيطرة :

ذكر الفقهاء في بحث الإجارة أنّ الإجارة قد تكون على الأعمال ، فيجوز استيجار شخص لكلّ عمل مباح في نفسه « 3 » . ومن الأعمال المباحة البيطرة ومعالجة الحيوانات كمعالجة البقر والغنم والدواجن . ويستحقّ البيطار الأجرة بعد العمل « 4 » ؛ عملًا بالقواعد ، وقد ادّعي الإجماع على عدم استحقاق الأجير تسلّم الأجرة قبل
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 13 : 337 . معجم مقاييس اللغة 1 : 262 . لسان العرب 1 : 430 . المصباح المنير : 51 . القاموس المحيط 1 : 701 . مجمع البحرين 1 : 160 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 50 . ( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 186 . جواهر الكلام 27 : 307 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 238 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 469 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )