بيطرة
أوّلًا - التعريف :
البيطرة - في اللغة - : معالجة الدوابّ والحيوانات ، مأخوذ من بطر الشيء ، إذا شقّه ، ومنه البيطار ، وهو معالج الدوابّ « 1 » .
وقد استعملها الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لحكم البيطرة في مباحث الإجارة والديات ، ممّا نشير إليه إجمالًا كما يلي :
1 - مشروعية البيطرة :
يجوز معالجة الدوابّ والحيوانات كما يجوز معالجة الإنسان أيضا بظنّ السلامة أو احتمالها « 2 » .
وهو مقتضى أصل البراءة ، إلى جانب أنّ في هذا الفعل سلامة الحيوانات من التلف ، وفي تلفها مضرّة للمالك أو إسراف وتبذير لماله لو لم يعالجها أو مضرّة للنوع لو تمّ ترك البيطرة مطلقاً بين الناس ، بل عمل العقلاء والمتشرّعة على ذلك ، بل يمكن القول بأنّه مرغوب شرعاً ؛ لما فيه من حفظ المال والرفق بالحيوان .
( انظر : حيوان ، طبابة )
2 - الإجارة على البيطرة :
ذكر الفقهاء في بحث الإجارة أنّ الإجارة قد تكون على الأعمال ، فيجوز استيجار شخص لكلّ عمل مباح في نفسه « 3 » . ومن الأعمال المباحة البيطرة ومعالجة الحيوانات كمعالجة البقر والغنم والدواجن .
ويستحقّ البيطار الأجرة بعد العمل « 4 » ؛ عملًا بالقواعد ، وقد ادّعي الإجماع على عدم استحقاق الأجير تسلّم الأجرة قبل
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 13 : 337 . معجم مقاييس اللغة 1 : 262 . لسان العرب 1 : 430 . المصباح المنير : 51 . القاموس المحيط 1 : 701 . مجمع البحرين 1 : 160 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 50 .
( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 186 . جواهر الكلام 27 : 307 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 27 : 238 .