تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ويبلّغ اللّه فيها الأجل ، ويُجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، حتى يستريح بَرّ ويستراح من فاجر » « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حكومة ، ولاية )

4 - الإصلاح والترميم الداخليّين :

من طرق الحفاظ على بيضة الإسلام إصلاحها بعد كسرها وثلمها « 2 » ، فإذا تعرّضت بيضة الإسلام إلى خطر المحو والزوال ، وآثار الشريعة وشعائر الإيمان إلى خطر الاندراس والاضمحلال ، فعلى المسلمين كافّة - لا سيما العلماء وأئمّة الحقّ والهدى - القيام من أجل التغيير والإصلاح ، وتطبيق العدل والقسط ، وإقامة الحدود المعطّلة ، وإحياء السنّة ، والتصدّي للطواغيت وحكّام الظلم والجور ولو استوجب ذلك بذل الأموال والتضحية بالنفوس « 3 » . ولأجل ذلك قام الإمام الحسين عليه‌السلام وثار ضدّ الطاغية يزيد بن معاوية ، وقد بيّن أهداف ثورته في أكثر من مقام ومقال « 4 » . ومن ذلك ما جاء في وصيّته لأخيه محمّد ابن الحنفيّة : « . . . إنّما خرجت لطلب الإصلاح في امّة جدّي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم . . . » « 5 » . ومنها : خطبته في أصحابه وأصحاب الحرّ بن يزيد الرياحي ، قائلًا : « أيّها الناس ، إنّ رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًّا لحرم اللّه ، ناكثاً لعهد اللّه ، مخالفاً لسنّة رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم ، يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّاً على اللّه أن يدخله مدخله . ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللّه ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ مَن غيّر . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 82 ، الكلام 40 . ( 2 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 288 . ( 3 ) انظر : دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) : 64 ، 101 ، 127 . ( 4 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 605 . ( 5 ) البحار 44 : 329 . ( 6 ) تاريخ الطبري 3 : 307 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 464 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )