الاستخباراتي وغيره « 1 » ، فإنّ جميع ذلك مبغوض للشارع ولا يرضى به ؛ لأنّ فيه وهن الإسلام وأسر المسلمين وذلّهم « 2 » ، وقد نهى اللّه عزّوجلّ عن الركون إلى الظلمة بقوله سبحانه وتعالى :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )
« 3 » ، ولم يرتض أن يكون للكفّار على المؤمنين استيلاء وسبيل ، قال سبحانه وتعالى :
( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )
« 4 » .
بل أراد اللّه تعالى للمؤمنين العزّة والعلوّ ، قال تعالى :
( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )
« 5 » .
وفي الحديث النبوي المعروف : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 6 » .
هذا ، وممّا يضعّف بيضة الإسلام وكيانه فرقة الامّة من الداخل وتشتّتها وتمزّقها ، فإنّ ذلك يضعّف كلمتهم وكيانهم .
رابعاً - طرق الحفاظ على بيضة الإسلام :
للحفاظ على بيضة الإسلام أساليب وطرق نذكر أهمّها إجمالًا فيما يلي :
1 - الدفاع والمقاومة :
عدّ بعض الفقهاء الدفاع عن بيضة الإسلام من أقسام الجهاد « 7 » ؛ لشمول إطلاقات الأدلّة له « 8 » ، وهو من أوجب الواجبات والتشكيك فيه تشكيك فيما يحكم به الكتاب والسنّة ، بل العقل والفطرة « 9 » ، فيجب على المسلمين كافّة ، الحرّ منهم والعبد ، والذكر والأنثى ، والسليم والمريض ، والأعمى والأعرج ، وغيرهم إن احتيج إليهم ، ولا يتوقّف على حضور الإمام ونائبه ولا اذنهما ، بل يجب مع فقدهما وبدون إذنهما ، ولا يختصّ بمن قصدوه من المسلمين ، بل يجب على من علم بالحال النهوض إذا لم يعلم قدرة المقصودين على المقاومة ، ويتأكّد على
هامش
( 1 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 445 - 447 ، م 1 - 10 .
( 2 ) مستند تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) : 202 - 203 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) النساء : 141 .
( 5 ) المنافقون : 8 .
( 6 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 287 . تحرير الوسيلة 1 : 445 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 15 .
( 9 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 123 .