الأقربين فالأقربين « 1 » ، بل يجب الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزة المسلمين ولو مع الحاكم الجائر وتحت ظلّ راية الباطل ، بشرط عدم تأييده ، بل يقصد الدفاع عن الإسلام والمسلمين لا معاونة الجائر « 2 » .
وتدلّ عليه جملة من النصوص « 3 » :
منها : ما جاء في خبر يونس ، قال : سأل أبا الحسن عليهالسلام رجل وأنا حاضر . . . قال : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الذي هو فيه مرابط ، كيف يصنع ؟ قال : « يقاتل عن بيضة الإسلام » ، قال : يجاهد ؟ قال : « لا ، إلّا أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ! » ، قال : « يرابط ولا يقاتل ، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل ، فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ؛ لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمّد صلىالله عليهوآلهوسلم » « 4 » .
ثمّ إنّ الدفاع عن بيضة الإسلام وكيان المسلمين وشؤونهم وبلادهم يتوقّف على الاستعداد والجهوزيّة والتسلّح والتدرّب والتشكّل والانسجام « 5 » ، كما يشير إلى ذلك قوله سبحانه وتعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )
« 6 » ، فلابدّ من ذلك أيضا .
( انظر : جهاد ، دفاع )
2 - المرابطة وحماية الثغور :
المرابطة : هي الإقامة في الثغر للإعلام بأحوال المشركين كي يؤخذ الحذر من هجومهم على بلاد المسلمين « 7 » ، أو هي الإرصاد والإقامة لحفظ الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجوم الكفّار « 8 » .
وهي مستحبّة « 9 » على المشهور « 10 » ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 18 - 19 . وانظر : كشف الغطاء 4 : 287 - 290 .
( 2 ) النهاية : 290 . الرياض 7 : 447 . دراسات في ولاية الفقيه 1 : 124 .
( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 124 .
( 4 ) الوسائل 15 : 29 - 30 ، ب 6 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 5 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 255 .
( 6 ) الأنفال : 60 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 39 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 376 .
( 9 ) الشرائع 1 : 309 . الروضة 2 : 385 . الرياض 7 : 451 .
( 10 ) شرح التبصرة 4 : 345 .