أو الدفاع عن ذلك إلّا بقتلهم ، فإنّه يجوز « 1 » ، وقد دلّت عليه بعض الروايات « 2 » أيضا ، الشاملة للجهاد الابتدائي والدفاعي ، بل على فرضه فيتعدّى منه إلى غيره ؛ لإلغاء الخصوصيّة « 3 » .
ويكفي لذلك أدلّة الجهاد في سبيل اللّه بالمال والنفس ، فإنّ هذا خير دليل على تقدّم حفظ بيضة الإسلام وكيانه على بذل النفوس والأموال ، بل قد حكم الشرع بوجوب الجهاد الدفاعي لحفظ كيان الإسلام حتى على بعض من لم يجب عليه الجهاد الابتدائي مثل المرأة .
ثالثاً - ما يكون التعرّض له تعرّضاً لبيضة الإسلام :
قد تتعرّض بيضة الإسلام إلى أنواع من الغزو ، ولمختلف الهجمات ، نشير فيما يلي إجمالًا إلى بعض ما يكون التعرّض له تعرّضاً إلى بيضة الإسلام .
فقد تتعرّض بيضة الإسلام إلى الهجوم والتضعيف من قبل الأعداء من خلال تغلغلهم في الأمور السياسيّة ، واستيلائهم على أركان الدولة وسلطاتها الثلاث : التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة ، ونفوذهم في وكلاء الامّة ونوّاب الشعب ، وموظّفي الدوائر .
أو يتمّ استيلاؤهم على اقتصاد المسلمين وسوقهم ومصارفهم وأراضيهم وذخائرهم ، أو يحصل ذلك عن طريق العلاقات التجاريّة والخارجيّة .
كما قد تتعرّض بيضة الإسلام للتضعيف أو الاستيلاء عبر تسلّط الأعداء على مراكز العلم والثقافة بهدف تحريفها وتغيير مبادئها وتضعيفها وسرقة أسرارها .
وقد تستهدف للغزو الثقافي والديني وتضعيف معتقدات الناس ودينهم من خلال بثّ الشكوك وإيراد الشبهات .
هذا ، مضافاً إلى تعرّضها للغزو العسكري والتغلغل الأمني والنفوذ
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 70 . شرح التبصرة 4 : 403 - 404 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 371 ، م 17 .
( 2 ) الوسائل 15 : 62 ، ب 16 من جهاد العدوّ ، ح 2 . وانظر : شرح التبصرة 4 : 304 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 371 ، م 17 . مهذّب الأحكام 15 : 122 .
( 3 ) شرح التبصرة 4 : 405 .