4 - حالات تستحبّ البيتوتة معها :
تستحبّ البيتوتة في بعض الحالات والموارد أهمّها إجمالًا ما يلي :
أ - البيتوتة حال كونه متطهّراً ذاكراً :
يستحبّ المبيت متطهّراً وذاكراً « 1 » ؛ لما روي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر اللّه » « 2 » .
وعنه عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - : أنّ سلمان روى عن رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم قال : « من بات على طهر فكأنّما أحيا الليل » « 3 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام أنّه قال : « من بات على تسبيح فاطمة عليهاالسلام كان من الذاكرين اللّه كثيراً والذاكرات » « 4 » .
ولرواية سلام الحنّاط عنه عليهالسلام أيضا قال : « من استغفر اللّه مئة مرّة حين ينام ، بات وقد تحاتّ عنه الذنوب كلّها كما يتحاتّ الورق من الشجر ، ويصبح وليس عليه ذنب » « 5 » .
( انظر : نوم )
ب - البيتوتة عند قبر الإمام الحسين عليهالسلام :
المستفاد من الروايات أنّ البيتوتة عند قبر الإمام الحسين عليهالسلام فيها فضل كثير وثواب عظيم عند اللّه عزّوجلّ :
فقد روى جابر الجعفي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من بات عند قبر الحسين عليهالسلام ليلة عاشوراء لقى اللّه يوم القيامة ملطّخاً بدمه ، كأنّما قتل معه في عرصة كربلاء » « 6 » .
وفي رواية سالم بن عبد الرحمن عنه عليهالسلام أيضا قال : « من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرّة قل هو اللّه أحد ، ويستغفر ألف مرّة ، ويحمد اللّه ألف مرّة ، ثمّ يقوم فيصلّي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة ألف مرّة آية الكرسي ، وكّل اللّه به ملكين يحفظانه من كلّ سوء ومن
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 157 . كشف اللثام 1 : 121 . الحدائق 4 : 411 . مستند الشيعة 2 : 38 .
( 2 ) الوسائل 1 : 378 ، ب 9 من الوضوء ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 379 ، ب 9 من الوضوء ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 6 : 447 ، ب 11 من التعقيب ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 6 : 451 ، ب 13 من التعقيب ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 477 ، ب 55 من المزار ، ح 3 .