ومنها : رواية محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها أين تعتدّ ؟ قال : « حيث شاءت ، ولا تبيت عن بيتها » « 1 » .
وأمّا الأخبار المجوّزة :
فمنها : موثّق ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن التي يتوفّى زوجها ، تحجّ ؟ قال : « نعم ، وتخرج ، وتنتقل من منزل إلى منزل » « 2 » .
ومنها : موثّق معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سألته عن المرأة المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيتها ، أو حيث شاءت ؟ قال : « بل حيث شاءت ، إنّ عليّا عليهالسلام لمّا توفّي عمر أتى امّ كلثوم فانطلق بها إلى بيته » « 3 » .
وقال بعض آخر بأنّ مقتضى الجمع بين الأخبار - مع إعراض المشهور عن الأخبار الناهية ، أو حملها على التقية - جواز الخروج عن بيتها متى ما شاءت ، وإن كان الأولى والأحوط أن لا تبيت إلّا في منزلها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها أو سكنت فيه بعد موته للاعتداد « 4 » .
واختار المحدّث البحراني حرمة الخروج والمبيت في غير بيته إلّا للضرورة « 5 » . ولعلّه فهم الضرورة من أخبار الجواز .
( انظر : حداد ، عدّة )
ز - بيتوتة الإنسان في موضع يسمع فيه نفس غير ذات محرم :
ورد في بعض الروايات كراهة أن يبيت الإنسان في موضع يسمع فيه نفس غير ذات محرم .
ففي خبر موسى بن إبراهيم عن موسى ابن جعفر عن آبائه عليهمالسلام عن رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 242 ، ب 32 من العدد ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 22 : 243 - 244 ، ب 33 من العدد ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 22 : 242 ، ب 32 من العدد ، ح 3 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 26 : 117 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 303 ، م 7 .
( 5 ) الحدائق 25 : 471 .
( 6 ) الوسائل 20 : 185 ، ب 99 من مقدّمات النكاح ، ح 2 . وانظر : جواهر الكلام 32 : 343 . مصباح الفقاهة 1 : 216 . دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الستر والنظر ) : 186 .