نعم ، خالف فيه بعض المتأخّرين - مثل : الإمام الخميني والشهيد الصدر - حيث ذهبا إلى أنّ الخمس بسهميه إنّما هو ملك لمنصب الإمامة لا لشخص الإمام ، وأنّ السادة لن يكونوا حينئذٍ سوى مصرفٍ من المصارف ، وبناءً على هذا القول سيكون الخمس من بيت مال الإمام لا المسلمين .
وعلى أيّة حال ، فيقسّم الخمس إلى قسمين :
أحدهما : سهم اللّه ورسوله والإمام من بعده التي ترجع كلّها إلى الإمام ، فبهذا الاعتبار يكون نصف الخمس من مال بيت الإمام عليهالسلام يصرفه في كلّ ما يراه مصلحة .
ثانيهما : سهم السادة الفقراء والمساكين وابن السبيل منهم ، وبهذا الاعتبار يكون نصف الخمس الآخر من مال بيت المال لطائفة خاصّة من المسلمين كالزكاة التي كانت مورداً لبيت المال لطائفة خاصّة من المسلمين ، وهم الفقراء من غير السادة ، وحينئذٍ فنصف الخمس يكون مورداً لبيت مال الإمام عليهالسلام ، ونصفه الآخر مورداً لطائفة خاصّة من المسلمين بناءً على المشهور ، وأمّا بناءً على فتوى الإمام الخميني والشهيد الصدر وبعض آخر من الفقهاء فيكون كلّه للإمام ، والفقراء السادة مجرّد مصرفٍ للنصف منه .
وأمّا ما يتعلّق به الخمس من الأموال فهو سبعة أشياء :
1 - غنائم دار الحرب : فما يغنمه المسلمون من أموالهم ممّا حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها فهو لهم بعد إخراج خمسه « 1 » .
ويعدّ من الغنيمة عرفاً ما يؤخذ من المشركين بعنوان الفداء أو بعنوان المصالحة « 2 » .
( انظر : خمس ، غنيمة )
هامش
( 1 ) المقنعة : 277 - 278 . المبسوط 1 : 326 . النهاية : 198 . الغنية : 203 . السرائر 1 : 491 . الشرائع 1 : 179 . القواعد 1 : 361 . التذكرة 5 : 409 . المنتهى 8 : 513 . الدروس 1 : 258 . المسالك 1 : 457 - 458 . الروضة 2 : 65 . المدارك 5 : 360 - 361 . الحدائق 12 : 321 . الرياض 5 : 237 . مستند الشيعة 10 : 14 . جواهر الكلام 16 : 5 - 10 . العروة الوثقى 4 : 230 - 231 . تحرير الوسيلة 1 : 322 .
( 2 ) الدروس 1 : 258 . المسالك 1 : 458 . الروضة 2 : 65 . كشف الغطاء 4 : 198 . جواهر الكلام 16 : 13 .